عبدالرحمن الربيعة

التدريب ومنهجية تطوير المهندس

إن طموح المهندس (ذكرا او أنثى ) هو تطوير قدراته الفنية بصورة مستمرة وهذا يعتبر أحد أهم الأسس التي يجب أن يتمتع بها المهندس في كافة مراحل حياته العملية ولجميع التخصصات سواء الفنية البحتة مثل الهندسة الكهربائية أو الميكانيكية أو الإليكترونية ... ألخ ،  أو التخصصات العامة مثل إدارة المشاريع أو ضبط الجودة أو السلامة .... ألخ، وحيث إن ذلك سينعكس على تنمية قدرات المهندس الشخصية ويساعده على تحسين وتطوير نفسه مهنياً، ولتحقيق التطوير المنشود لكافة المهندسين يتوجب وجود منهجية مهنية دقيقة ومتدرجة على مراحل تتواكب مع مستوى ودرجة وخبرة كل مهندس، وذلك ليكون التطوير فعالا وذا مردود حقيقي ومفيد للمهندس نفسه كشخص وكذلك للعمل الذي يقوم به سواء من الجانب التقني أو الإداري، وهذا الهدف لرفع مستوى المهندس السعودي مطلوب جدا في هذه المرحلة التنموية لبلادنا نظراً لحجم المشاريع وكثرتها وتنوعها التقني الذي نفتقد أحياناً وجود العديد من  المتخصصين  السعوديين فيه ومثل ذلك الهندسة النووية وهندسة الطاقة وهندسة البيئة .لتحقيق التطوير المنشود لكافة المهندسين يتوجب وجود منهجية مهنية دقيقة ومتدرجة على مراحل تتواكب مع مستوى ودرجة وخبرة كل مهندس، وذلك ليكون التطوير فعالا وذا مردود حقيقي ومفيد للمهندس نفسه كشخص وكذلك للعمل الذي يقوم به سواء من الجانب التقني أو الإداريإن المتتبع لبرامج التدريب التي تمنح  للمهندسين  خلال حياتهم  العملية، يلاحظ عدم وجود خطة محددة لكل شخص تتواكب مع  تخصصه وطبيعة عمله ميوله المهنية .... كذلك لا يوجد تمازج في برامج التدريب للمهندسين  لتشمل تنمية مختلف الجوانب لدى المهندس بحيث تتضمن تطوير قدراتهم ومعرفتهم العملية والبحثية والتطبيقية (الميدانية) ، وذلك لكي يتحقق لدينا وجود  مهندسين مقتدرين ومتمكنين من القيام بمهام عملهم وأداء واجبهم الوطني بكل كفاءة واقتدار ، حيث إن الوطن بحاجة ماسة جدا إلى جهد ابنائه ليأخذوا على عاتقهم الريادة في تنفيذ المشاريع والاستفادة من الخبرات الأجنبية ونقل التقنية وتطويرها خصوصاً أننا جميعاً مقتنعون أن نهضة وتطوير الوطن لا يقوم إلا بسواعد  ابنائه .إن الفترة الزمنية الحالية التي تعيشها  المملكة العربية السعودية تحتم على الجهات المختصة بالدولة الاهتمام بتطوير القطاع الهندسي السعودي من خلال إيجاد منهجية وطنية موحدة للتدريب لغرض تنمية القدرات الفنية للمهندسين ضمن برامج تعليم وتدريب محددة وعلى مراحل تشمل كافة التخصصات الهندسية، ليكون ابناؤنا الأوفياء لوطنهم اساس التقدم والرقي للنهضة المباركة ..... وإلى الأمام يا بلادي.