عيسى الجوكم

كلاسيكو .. كسر العظم ..!!

النهوض بعد السقوط صعب .. والعودة لرحلة النجاح بعد الفشل .. تتطلب عامل الوقت .. إلا أن الكبار يستثنون من هذه القاعدة .. لأنهم يملكون أدوات العودة السريعة ..!! ** ولا يختلف اثنان على أن الاتحاد أخفق وفشل هذا الموسم محليا بتأخره في سلم الدوري ..وخارجيا بالاخفاق الآسيوي .. ويشاركه الهلال خارجيا لكنه محليا واثق الخطوة يمشي ملكا ..!!  ربما معادلة السقوط والفشل .. تنطبق على اتحاد جدة في منازلته الليلة أكثر من الهلال  .. فهو من الكبار الذين ذاقوا عطش الألقاب المحلية والخارجية في السنوات الثلاث الماضية ..  وهو واحد من الكبار الذين « أصيبوا بعين» كما أعتقد .. وهو واحد من الكبار الذي تلقى الطعنات من محبيه قبل خصومه .. لذلك سبح في بركة الحمل الوديع لأكثر من مناسبة. ومن مصلحة الكرة السعودية أن يتعافى الاتحاد .. هذا هو المنطق .. فأي تراجع للنمور ، يعني تراجعًا في مستوى الإثارة والندية والمنافسة الشرسة في المسابقات المحلية .. وقد شاهدنا كيف تأثر الدوري بغياب النصر عن المنافسة لسنوات عدة.. وبدون شك فان المشاكل الإدارية بالعميد عصفت به كثيرا .. بل ورمته في خانة لا يستطيع الخروج منها إلا بمبالغ مالية طائلة .. ومع هذا فان الفوز على الهلال قد ينهي تراكم المشاكل نظرا لاستعدادات أعضاء الشرف للدفع والالتفاف حول ناديهم فالفوز على الأزرق له طعم خاص .. وقد يوقف تيار الفوضى داخل أروقته ..!!.  أما الهلال والذي  شبع من الألقاب المحلية رغم إخفاقه الآسيوي سنويا  .. فانه استعاد عافيته بعد خروجه من الآسيوي .. وبرهن على انه الفريق الذي لا يتأثر بالخروج من بطولة أو خسارة لقب .. وشكلت مبارياته السابقة محطة أمان لمحبيه .. خصوصا مع تألق البرازيلي ويسلي واستعادة ياسر القناص مستواه وعافيته وحساسيته أمام المرمى ..!!من مصلحة الكرة السعودية أن يتعافى الاتحاد .. هذا هو المنطق .. فأي تراجع للنمور ، يعني تراجعًا في مستوى الإثارة والندية والمنافسة الشرسة في المسابقات المحلية . هذا النوع من التناقض في أمسية تأكيد الأزرق على الصدارة وقطع مشوار طويل نحو المنافسة على اللقب من جهة .. وترقب لاستعادة الاتحاد قوته وبريقه وغضبه بضرب أكثر من عصفور بحجر واحد الأول مصالحة جماهيره وإيقاف نزيف النقاط وحل المشاكل ولم شمل الاتحاد وثانيا إيقاف زحف الهلال نحو المقدمة وثالثا تغيير خارطة الطريق للدوري من جهة أخرى ..!!  حافز الهلال للقب حاضر وبقوة وهو يعرف أن نقاط الاتحاد مهمة في مشواره وهي مباراة الست نقاط وليست الثلاث فالفوز يعني إبعاد العميد نهائيا عن التفكير في اللقب في مقابل ازدياد الثقة في المعسكر الأخضر .. !! فنيا .. الكفة متساوية .. وعناصر الطرفين قمة .. ولكن ميزة الهلال في جماعيته .. لا سيما أجانبه الذين يجيدون الدور المزدوج في التمويل والتسجيل .. قوتهم في المجموع .. وليس في المهارة .. باستثناء تسديدات ويسلي المفاجئة من الكرات المتحركة  .. ولعل ضعف المحترفين غير السعوديين في الاتحاد سيلقي بظلاله في أمسية جدة  .. وما بين الجماعية والفردية المهارية  مسافة ربما تحسم بها نتيجة مواجهة اليوم . كلاسيكو .. قمة ومتعة وفن .. مواجهة من نوع خاص .. وإثارة لها نكهتها المميزة .. ومواجهة أقل ما يطلق عليها .. انها من العيار الثقيل ..!!الاتحاد والهلال .. العميد والزعيم .. لغة مثيرة في السنوات الخمس الماضية .. جمالها دراما عالمية .. وحروفها مشاهد بعضها يحمل رسومات دالي .. وبعضها الآخر موسيقى بتهوفن .. ونقاطها تمتد لما بعد المناسبة لشهور .. تشع في بلاط صاحبة الجلالة .. وتولع النار في الشبكات العنكبوتية .. هي هكذا .. لا تمر مرور السحاب .. !!من يرعد ويبرق ويمطر هذا المساء .. سيتلمس حلاوة فصل الشتاء .. فالفوز مدفأة .. والخسارة تعني السير في شوارع البرد القارص بملابس صيفية ..!!  يكفي فقط أن تجمع المباراة العميد و الزعيم .. لتحمل عناوين الإثارة على كافة أصعدتها قبل وأثناء وبعد المواجهة ..!!