توقعات ببداية أسبوع أخضر في سـوق الأسهم بعد شفاء خادم الحرمين الشريفين وقطع المجال على الشـائعات
في ظل التقلبات السياسية المحيطة بالعالم العربي وحالة الخوف والقلق حول صحة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ازدادت وطأة الهبوط على سوق الأسهم السعودية، حيث فقدت خلال الأسبوع المنصرم 248 نقطة أي بنسبة 3.71% وبقيَم تداولات تجاوزت 23.9 مليار ريال أي بزيادة 1.1 مليار ريال مقارنةً بالأسبوع الذي قبله، وهذه الدلائل تشير إلى أن المسار الهابط ما زال مستمرًا ولم تظهر أي إشارة فنية تدل على انتهاء الهبوط ولكن هناك بعض الموجات الارتدادية التي تقع بين الحين والآخر مثلما حدث يوم الاثنين الماضي حينما ارتد السوق في منتصف الجلسة حوالي 124 نقطة خلال ساعتين تقريبًا.وقد يكون لظهور خادم الحرمين الشريفين على الملأ يوم الأربعاء الماضي دافعًا إيجابيًا للسوق خلال جلسة بداية هذا الأسبوع لكون هذا الظهور يزيل حالة الضبابية والغموض التي اكتنفت صحته مما أعطى المجال للشائعات بالتأثير على قرارات المتداولين، لكن هل هذا الصعود المتوقع في السوق هو علامة على انتهاء الموجة الهابطة نهائيًا أم هو موجة ارتدادية فقط وسنكمل بعده الهبوط؟؟ أهم الأحداث الخارجيةكان لتخفيض الفائدة على القروض الممنوحة لليونان والموافقة على الخطة التقشفية هناك والموافقة على إعطائها الدفعة الثالثة من مساعدات صندوق الانقاذ الأوروبي والبالغة 44 مليار يورو أثر إيجابي على الأسواق الأوروبية والأمريكية مما جعل أداء الأسبوع الماضي أفضل أداء لها منذ شهر تقريبًا وذلك بعد بث روح الثقة بين المستثمرين، ولكن لم نلمس ذلك في السوق السعودي نظرًا لأن المؤثر الرئيسي الضاغط على السوق هو الوضع الصحي لخادم الحرمين الشريفين وذلك بلا شك هو أهم بكثير من الأحداث الخارجية.أما فيما يخصّ جانب أسواق السلع فنجد أن تحركات أسواق النفط والذهب كانت في مسار أفقي، بمعنى أنه لم يكن هناك تحركات مهمة خلال الأسبوع المنصرم ولكن يجب الانتباه لدعم 84 % على النفط ودعم 1676% على الذهب لأن الهبوط دون هذه الدعوم قد يزيد تسارع الهبوط مستقبلًا. في المقابل لابد من متابعة مقاومات 90 % على النفط و1755 % على الذهب لأن تجاوزهما يعني الخروج من المسار السلبي الذي سيطر عليهما خلال الشهرين الماضيين.أهد الأحداث الداخليةبعد ظهور الملك عبدالله بن عبدالعزيز وانتهاء الشائعات التي دارت حول صحته نجد أن من أهم الأحداث الداخلية هي انتهاء اكتتاب شركة دلة القابضة وسيكون توزيع الفائض المالي يوم غدٍ الأحد، كما هو معلن سابقًا وبعد ذلك ننتظر اجتماع الجمعية العمومية للشركة حتى يتم الاتفاق على الموعد المحدد للطرح في سوق الأسهم.كذلك من أهم الأحداث الداخلية تعديل هيئة السوق المالية نظام قواعد التسجيل والإدراج التي تنظم تعاملات أعضاء مجلس الإدارة وكبار التنفيذيين، بحيث تكون فترات الحظر المطبّقة على أعضاء مجلس الإدارة وكبار التنفيذيين أو أي شخص ذي علاقة بأي شخص منهم خلال الـ(15) يومًا تقويميًا السابقة لنهاية ربع السنة المالية حتى تاريخ إعلان ونشر القوائم المالية الأولية بعد فحصها للمصدر، وخلال الـ (30) يومًا تقويميًا السابقة لنهاية السنة المالية حتى تاريخ إعلان القوائم المالية السنوية للمصدر، وسيكون تطبيق هذا التعديل اعتبارًا من يوم الأحد الماضي الموافق 25\11\2012م. التحليل الفني بالنظر إلى الرسم البياني لسوق الأسهم السعودية نجد أن المسار الهابط للمؤشر العام ما زال هو المسيطر حتى هذه اللحظة وذلك بعد كسر الدعم التاريخي 6,630 نقطة والذي من المتوقع أن ندخل هذا الأسبوع في موجةٍ ارتدادية قد تعود بنا إلى مشارف تلك المنطقة ثم نعاود بعدها الهبوط، ومما يدل على هذا الأمر المؤشرات الفنية التي لم تعطِ أي إشارة إيجابية حتى الآن وكل ما حدث خلال الأسبوع الماضي وما سيحدث خلال هذا الأسبوع هو موجات ارتدادية فقط، لكن في حال تجاوز المؤشر منطقة 6,700 وأغلق أعلى منها لأكثر من يومين وتجاوزت السيولة 6 مليارات ريال فهذه دلائل تشير إلى انتهاء الموجة الهابطة الحالية.أما من حيث القطاعات فنجد أن قطاع الصناعات البتروكيماوية ما زال تحت تأثير المسار الهابط، ومما زاد من وطأة الهبوط هو كسر سهم سابك لمستوى 88 ريالًا والذي لم يستطع خلال جلسات الأسبوع المنصرم الرجوع فوق هذا المستوى مما أعطى القطاع هالة من السلبية انعكست على باقي شركات هذا القطاع جعلت 8 شركات من أصل 14 شركة تسجّل أدنى سعر لها خلال عام وهي: كيمانول والتصنيع واللجين ونماء والصحراء وينساب وكيان وبترورابغ.وتشارك العديد من القطاعات قطاع الصناعات البتروكيماوية هذه السلبية مثل قطاع المصارف والاسمنت والطاقة والتطوير العقاري والاعلام والنقل والفنادق.أما القطاعات الأخرى فأتوقع أن يكون لها حظ من الإيجابية والتي قد تنعكس على شركاتها خلال الأيام القليلة القادمة كقطاع التجزئة والزراعة والاتصالات والتأمين والاستثمار المتعدد والاستثمار الصناعي والتشييد والبناء.محلل أسواق مالية