لنبدأ « أنا » ومعالي وزير العمل
صرح وزير العمل بأن وزارته ليس لها أي يد في قرار رفع رسوم رخص العمل لـ « ٢٤٠٠» ريال سنوياً وإن القرار تم عن طريق مجلس الوزراء.والسؤال الأهم حتى لو القرار لم يصدر من وزارة العمل : هل وزارة العمل ناقشت القرار بما أنه يتعارض بعض الشيء مع برنامج نطاقات ؟ أم أن الوزارة كانت مؤيدة له بما أنها الواجهة أمام المواطنين وإحدى الركائز الأساسية في مواجهة ظاهرة البطالةلنكن (أنا) و(معاليكم) قدوة لهم ونبدأ بترك مكاتبنا ونعمل في تلك الوظائف حتى نقنعهم بأن تلك الوظائف يمكن سعودتها وحتى أقنع نفسي بهاوتوفير فرص عمل (مناسبة) بطريقة مدروسة للمواطنين والمواطنات؟ لا يهم.. إذا كانت الوزارة لا تهتم .. وبما أن وزير العمل يحث دائماً الباحثين عن العمل للعمل في أي وظيفة حتى لو كانت مختلفة عن مجال دراستهم للتقليل من معدلات البطالة ومثال على ذلك بعض الوظائف التي تم عرضها على الباحثين والباحثات عن العمل من خلال برنامج حافز، وبما أني مهتم بمشكلة البطالة وتوفير فرص عمل للمواطنين عن طريق الإحلال الوظيفي التدريجي وبما أني مقتنع كغيري كقناعة وزير العمل بأن العمل الشريف ليس عيباً فلم لا نبدأ (أنا) وأنت يا (وزير العمل) ونكون مثالاً لهم ونعمل لمدة معينة في تلك الوظائف حتى نكون قدوة لهم؟ لنرمِ شهاداتنا الجامعية ومؤهلاتنا لنعمل (أنا) و(معاليكم) كصباغين وحلاقين وعمال نظافة وعمال مجاري وحفاري قبور وسباكين وغيرها من الوظائف التي تجتهد الوزارة لدفع الباحثين عن العمل للعمل فيها.لنكن (أنا) و(معاليكم) قدوة لهم ونبدأ بترك مكاتبنا ونعمل في تلك الوظائف حتى نقنعهم بأن تلك الوظائف يمكن سعودتها وحتى أقنع نفسي بها ، ولنأخذ أجوراً شهرية لا تتجاوز ٣ آلاف ريال ولنقنع المواطنين بأن بالإمكان العيش بتلك الأجور بغض النظر عن مؤهلاتنا العلمية، ونقنعهم بأن تكاليف المعيشة ليست مرتفعة ونثبت لهم أننا نستطيع العيش دون قروض بنكية أو مديونيات ، ولنقنعهم بأن توجه الوزارة للدفع بهم للعمل في تلك الوظائف ليس له أي دخل في ازدياد الفقر، ولنقنعهم بأن العمل في تلك الوظائف بدلاً من العمالة الأجنبية سيقلل من الحوالات الخارجية.(أنا) على أتم الاستعداد للعمل في تلك الوظائف، فلنبدأ مع (معاليكم) ومع (مستشاريكم) بغض النظر عن جنسياتهم للعمل في تلك الوظائف قبل أن نشجّع الباحثين والباحثات عن العمل للبدء فيها. (أنا) عن نفسي متواضع ومقتنع بأنه لا يمكن الاستغناء عن العمالة الأجنبية في بعض الوظائف خصوصاً متدنية الأجر ، فهل أنتم ومستشاروكم مقتنعون بذلك؟ و (أنا) عن نفسي مقتنع بأنه حان الوقت لتقسيم الوظائف حسب طبيعتها في سوق العمل حتى تبدأ وزارتكم تطبيق سياسة الحد الأدنى للأجور حسب سياسة منظمة العمل الدولية، و(أنا) عن نفسي غير مقتنع بتجاهل مبدأ الإحلال الوظيفي التدريجي للعديد من الوظائف التي نملك من المؤهلين والمؤهلات العديد لشغرها ويفوق أجرها الشهري ٤ آلاف ريال. لنبدأ قبل أن تزداد معدلات البطالة ويخرج العديد من المنشآت من سوق العمل ونفقد العديد من الفرص الوظيفية التي هي (حق) من حقوق الباحثين عن العمل.