شعاع الدحيلان

ثرواتنا وكرت العمل

عندما بادر منتدى القيادات النسائية الثالث المنعقد في دبي، وأعلن عن مفاجأة تضمن محتواها أن السعوديات أكبر قوى عاملة في منطقة الخليج العربي»، لم يتبادر إلى ذهني إلا القرار الذي فرضته وزارة العمل على المنشآت الصغيرة والمتوسطة بزيادة رسوم العمالة الوافدة من 200 ريال إلى 2400 ريال، وما يمكن أن ينتج عنه من تبعات، وآثار اقتصادية ضارة، ذات تأثيرات سلبية.ولم يكن من المستغرب أن يتم الإعلان عن أن السعودية والإمارات، تحتضن نحو ثلاثة أرباع، إجمالي القوة العاملة النسائية في الخليج، إذ تسهم المملكة في 54 بالمائة من إجمالي القوة النسائية في المنطقة، فالنسبة لا يستهان بها، ولا يمكن ألا نعتبرها مؤشرا مهما على الخريطة الاقتصادية للمملكة، فلم تعد المرأة كما كانت في السابق، فإسهاماتها، تعدت التوقعات، وإنجازاتها بدت واضحة المعالم، لكي يتم الإعلان عنها في منتديات عالمية، كمنتدى دبي الذي أقيم أخيرا.فلماذا نتراجع إلى الوراء، ونحن الأفضل؟ لماذا تصبح القوة العاملة، ضئيلة بسبب قرار محاصرة الشركات،لم تعد المرأة على الهامش، في سوق العمل، بل العكس أصبحت ذات نفوذ قوي في الخريطة الاقتصادية، وقوة لا يمكن التغاضي عنها، حيث تسهم في دفع عجلة التنمية، لما تمتلكه من ثروات.لأسباب لم تتضح بعد؟ علما بأن الأسباب المعلنة هي السعودة والتوطين، فسياسة النصف بالنصف، لن تترك بيئة استثمارية صحية، بل العكس، ستكون شركات ديكورية وليست جوهرية، لأننا قمنا بالتوظيف دون توافر مقومات العمل، وأبرز ما يحقق النجاح في العمل هو رضا الطرفين، والأداء البشري القادر على تحقيق خطة العمل والإنتاج.لم تعد المرأة على الهامش، في سوق العمل، بل بالعكس أصبحت ذات نفوذ قوي في الخريطة الاقتصادية، وقوة لا يمكن التغاضي عنها، حيث تسهم في دفع عجلة التنمية، لما تمتلكه من ثروات، حيث تبين خلال المنتدى أن تمكين المرأة، وأنا أقول كلمة «تمكين»، وأشدد عليها، شهد أعلى مستوياته حاليا لاسيما في منطقة الخليج العربي، إذ ارتفع وجودها في سوق العمل من 1,5 مليون امرأة في بداية التسعينات، إلى 3,3 مليون.فهل يعقل بعد تحقيق مخزون هائل، من الانجازات بفترة زمنية بسيطة جدا، وفي الوقت الذي كانت المرأة العربية، قد قطعت شوطا واسعا في الإنجازات والمشاركة في الحياة الاقتصادية، ونحن كنا على أعتاب الحراك، وتمكنا من سباق الزمن، أن نعود للوراء، نتيجة قرار سوف يؤدي إلى زعزعة الاستثمار!