محمد العصيمي

فضائحنا في واشنطن !!

قضايا المرأة لدينا، أو فضائحنا، تعبر البحار وصولا إلى واشنطن، فقد حصلت خمس سعوديات على تأشيرة «ضحية» بدلا من تأشيرة طالبة لتوفير الحماية لهن من بعض أقاربهن، بينما جراء ذلك، تقيم طالبة سعودية هناك في ملجأ مع أطفالها، والغريب أن هناك من يطلبن الحماية من العائلة أو الزوج بعد عودتهن إلى المملكة، ما يعني أن هناك (تهديدات)

  ذكورية مبطنة بالويل والثبور وعظائم الأمور بمجرد أن تطأ قدم البنت أو الزوجة أرض المملكة، وهذا يعني - على الأقل بالنسبة لمن يتوعدون نساءهم في غربتهن الأمريكية - أن وضع المرأة، جسدا وعقلا وروحا، مستباح هنا في المملكة، وأنهم - أي هؤلاء المتوعدين - قادرون متى عدن من هناك أن يبهدلوهن ويعتدوا عليهن ويفعلوا ما يشاؤون بهن دون أن يخشوا حسابا ولا عقابا مثل ذلك الذي يخشونه في ظل القوانين الأمريكية الحافظة لحقوق الإنسان على أرضها، وهذا - بحق - أمر مؤسف، فحين لا نستطيع حماية نسائنا من الضرب والعنف والتعذيب والإهانات على أرضنا، فإن بطن هذه الأرض يكون خيرا لنا من ظهرها، إذ لا يستحق مجتمع لا يحمي نساءه الحياة، وأرجو ألا يجادلني أحد بأن المرأة المسلمة مصانة الحقوق بدينها وشرع ربها، فأنا أعرف ذلك تمام المعرفة، لكنني أيضا أعرف أن هذه الحقوق المصانة بالدين والشرع تضعفها وتضيعها التطبيقات على أرض المجتمع، الذي تئن نساؤه تحت ظواهر التعسف والعنف وقلة الحيلة، وكما أنني أعرف ما كفله ديننا وشرعنا للمرأة، أعرف كذلك أن هناك عددا من التشريعات والقوانين اتخذت للحد من ظاهرة امتهان المرأة أو الاستقواء عليها، لكنها إلى الآن تبقى تشريعات غير مفعلة بالشكل الجاد الصحيح واسألوا النساء المعلقات بحبال القضاء وأبواب هيئة حقوق الإنسان. المسألة ليست معزوفات وتطمينات إعلامية فارغة .. المسألة كما هي في أمريكا إن أردتم أن تتعلموا كيف تصان حقوق الفرد، رجلا أو امرأة أو طفلا.. الحكمة ضالة المؤمن.