خالد بن محمد الشنيبر

البطالة أو نبتة الآراك ؟

وافق مجلس الشورى خلال جلسته العادية الثانية والستين على ان تعمل هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية على توظيف القوى العاملة الوطنية واحلالها مكان العمالة الاجنبية في مختلف المصانع والقطاعات التابعة لها بالتنسيق مع وزارة العمل.موضوع احلال القوى العاملة الوطنية مكان العمالة الاجنبية في هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية موضوع مهم لمناقشته في مجلس الشورى وتمنينا ان تتم مناقشته في فترة سابقة، وان يتم تخصيص وقت اكبر لمناقشته في المجلس بدلا من الحديث عن قضايا اخرى غير مهمة لا صلة لها في تنمية الاقتصاد الوطني كقضية (نبتة الآراك) التي تمت مناقشتها وكأن اقتصادنا متدهور بسببها !الوجود الضخم للايدي العاملة الاجنبية اصبح يشكل قلقاً في السنوات الاخيرة،أحد اهم القضايا التي على المجلس مناقشتها ومسائلة وزارة العمل فيها والتي لها دور اساسي في ارتفاع معدلات البطالة في بلادنا قضية قانون العمل السعوديومن وجهة نظر شخصية وزارة العمل غير قادرة على توفير فرص وظيفية مناسبة للمواطنين والمواطنات وبمعنى آخر وزارة العمل فشلت في توسيع القاعدة الوظيفية لوضع السوق الحالي او ايجاد فرص حقيقية وحلول لمشاكل البطالة وارتفاع معدلاتها في ظل تزايد اعداد التأشيرات للعمالة الاجنبية التي تم اصدارها من قبل الوزارة خلال الفترة السابقة . الأهم من ذلك لماذا لا يتم تشكيل لجنة مختصة من عدة جهات أحدها وزارة العمل وتحت إشراف مجلس الشورى لتفعيل «الإحلال الوظيفي الوطني» ويتم ربط خيوط قضية البطالة ابتداء من التعليم ومخرجاته حتى يتم الوصول الى احتياجات سوق العمل، ثم البدء في تصنيف وظائف السوق الى اقسام من خلالها يتم الإحلال التدريجي لمجموعة من الوظائف ومنع استقدام اي عامل اجنبي عليها والتدرج في احلال القوى العاملة الوطنية فيها واعادة النظر في برامج وزارة العمل التي تكاثرت وأضرت في العديد من الشركات الخاصة بختلف احجامها وفتحت المجال لاستيعاب عدد اكبر من القوى العاملة الاجنبية في سوق العمل .أحد أهم القضايا التي على المجلس مناقشتها ومساءلة وزارة العمل فيها والتي لها دور اساسي في ارتفاع معدلات البطالة في بلادنا قضية قانون العمل السعودي، فالقانون الحالي لا يمت بأي صلة لمتغيرات سوق العمل في الوقت الراهن، وأيضا مناقشة قضية خروج العديد من الشركات من سوق العمل بسبب تأثرها من برامج الوزارة المتعددة والتي بسببها افتقد سوق العمل العديد من الفرص الوظيفية التي كان بالامكان مساهمتها في تخفيض معدلات البطالة . وزارة العمل عليها ان تعي ان لديها طرفين مهمين لخدمتهما ودعمهما، اصحاب العمل من جهة والقوى العاملة الوطنية من جهة اخرى، فالمنهجية التجاهلية لأحد الاطراف في كل برنامج من برامجها الاخيرة لن يطور او يحسن من الوضع الحالي وسيزيد من تدمير سوق العمل. واذا اهتمت الوزارة  بالطرفين أجزم بأنه سيتم توفير فرص عمل عديدة للباحثين والباحثات عن العمل من ابناء الوطن .المسألة ليست بسهلة وبنفس الوقت ليست صعبة، التخطيط السليم والمنطقي ومناقشة القضايا المهمة سيغير العديد وستشهد الأيام لذلك.