أقدم لكم .. عَكَاش الثاني
هذه ليست المحاولة الأولى، فعكاش الأول سجل فشلاً ذريعاً، لذا فنجاح المحاولة الثانية غاية في الأهمية فهي فرصة الهند لادخال الجميع لعالم الحوسبة والانترنت والتواصل الاجتماعي، كما جعل فورد السيارة في المتناول فغيرت العالم اقتصادياً واجتماعياً، وبالتأكيد «سنتحنى من حناهم»، وسيتمكن أطفال العرب من تلاميذ وطلبة من التواصل في العالم من خلال هذا الجهاز العجيب (عكاش الثاني) فقد صنعته الهند من أجلهم - أي من أجل الأطفال - في المقام الأول، والعجيب في التابلت عكاش أنه مبادرة حكومية في الأساس؛ حيث طرحت الهند الطلبية في منافسة عامة وكلفت احدى أفضل جامعاتها التقنية ( معهد الهند للتقنية ) احتضان المبادرة والاشراف على المنتج واختباره، وهذا ما حدث فرفض المعهد النسخة الأولى من «عكاش» باعتبارها غير مستوفاة للمتطلبات الفنية وعلى رأسها أنه ليس «خشناً» بما فيه الكفاية ليتحمل عبث التلاميذ والتعرض الغزير للماء!عالم أجهزة الحوسبة المنخفضة التكلفة عالم علينا دخوله من بواباتنا أو من بوابات دول نامية كالهند مثلا، ومن المقبول القول : من الصعب تقبل أن الهند ستوزع تابلت عكاش على طلبتها وتلاميذها، في حين أن تلاميذنا مازالت حياتهم الدراسية ورقا في ورق! ولعل الأقرب للتحرك في هذا المجال وزارة التربية والتعليم من خلال برنامج الملك عبد الله لتطوير التعليم، حيث ستتمكن من تعميم التابلت بجزء من تكلفة أجهزة التابلت السائدة حالياً، ويتسع المجال لتساهم جامعاتنا وشركات القطاع الخاص بتطوير برمجيات تعليمية وترفيهية بما في ذلك الألعاب وتطبيقات حياتية للتلاميذ والطلبة وللأسرة والمزارع والراعي وصاحب المؤسسة متناهية الصغر ومن يعملن من بيوتهن.