أنيسة الشريف مكي

حتى لا نفجع بكارثة أخرى!!

ثلاث كوارث متقاربة في توقيتها وأسبابها؛ كارثة الباص المحترق بمن فيه في الأحساء؛ وكارثة عين دار والوفيات والمصابين؛ وانفجار صهريج الغاز الذي وقع صباح الخميس الماضي وخلف العديد من القتلى وعشرات الجرحى؛ السؤال من المتسبب في كل هذه الكوارث؟؟!!

ستتكرر الكوارث لا قدر الله ما دام هناك افتقار للتخطيط والدراسات الدقيقة لمسببات الكوارث وأن الجهات المعنية ليس لديها خطط راقية لإدارة الكوارث «كل شي ماشي بالبركة» يا ناس حرام؛ فوضى العشوائية وعدم تقدير المخاطر متى ينتهي؟!!

شكراً للجوهر النقي من شبابناً الشهم الذي تميز بالنخوة والعون في أسوأ الظروف وليحفظنا الله ويحفظ قادتنا ويحفظ هذا الوطن؛ ورحم الله موتانا وألهم ذويهم الصبر والسلوان؛ وليشف الله المصابين؛ إنا لله وإنا إليه راجعونالدولة رعاها الله لم تقصر ولن تقصر. لو حدث ما حدث في الزمن الماضي لكان أهون؛ لكن مع كل هذا التقدم والإمكانيات الضخمة فأعتقد أنه يوجد خلل شامل وعظيم؛ تقصير واضح من كل الجهات المتسببة في الكوارث؛ كيبل كبير وبقوة كهربائية فائقة يوضع في مناطق سكنية؛ لا مبالاة وعدم تفكير في العواقب!! والآن صهاريج غاز تتنقل كما تشاء في المدن يسوقها جهلة بمخاطر ما يحملون على ظهورهم «كمثل (...) يحمل أسفاراً لا ينتفع بها ولا يعرف ما يحمل»؛ وهؤلاء لا يقدرون درجة الخطورة التي يحملونها؛ سائق جاهل بقواعد السلامة وغير مؤهل يسرح ويمرح في شوارع مدن وبين سيارات العوائل والسيارات الخاصة!! كيف تُترك ناقلة غاز قابل للانفجار بدون حراسة أو ضمانات أمنية؟!!أن نستقدم شخصا ونسلمه سيارة عادية ونزج به في الشارع المزدحم بالسيارات دون تأهيل شامل فتلك مصيبة؛ وأن نسمح له ونسلمه صهاريج غاز دون التأكد من كفاءته القيادية فالمصيبة أعظم. الإهمال قد يكون وارداً من شخص قليل الوعي يجازف لكن من شركة غاز لها خبرتها الطويلة جداً أو شركة نقل كبيرة وتعتمد على سائق عديم الخبرة وناقلات لم تراع فيها شروط الجودة التي لا تتأثر حتى لو تعرضت للحوادث «فالطامة الكبرى» تسرب الغاز دليل على عدم جودة الناقلات.أين المشكلة؟ لم نر ولم نسمع في كل الدول المتقدمة بصهاريج غاز تسرح وتمرح دون اهتمام باتباع قواعد السلامة والضمان الأمني؛ نأمل أن نستغني نهائياً عن صهاريج الدمار بأسس ووسائل أخرى آمنة وبمختلف أنواعها؛ أعتقد أنه ليس صعباً نريد عملاً مسئولاً وبأمانة مع التنفيذ الكامل.. نريد عملاً جاداً وبدون ثغرات؛ نريد متابعة دقيقة من كل مسئول مع الشكر والتقدير حتى لا نفجع مرة أخرى بكارثة أخرى؛ وعسى أن تكون هذه هي الأخيرة.أسفي على من وصل إلى ما وصل إليه من الدرك الأسفل من الدناءة فاستغل الكارثة بالسرقة وفي أحلك الظروف. هؤلاء هم دود الأرض الذين يتغذون بالجيف. وشكراً للجوهر النقي من شبابناً الشهم الذي تميز بالنخوة والعون في أسوأ الظروف وليحفظنا الله ويحفظ قادتنا ويحفظ هذا الوطن؛ ورحم الله موتانا وألهم ذويهم الصبر والسلوان؛ وليشف الله المصابين؛ إنا لله وإنا إليه راجعون.