العمل الجزئي
«حول احتساب العاملين بدوام جزئي في نسبة التوطين، قال: تلك الفئة من العاملين سيتم احتسابهم بـ(نصف) عامل لدى المنشأة التي يعملون فيها، شريطة أن يتم تسديد اشتراكات التأمينات الاجتماعية، بحد أدنى للأجر الشهري (1500) ريال، كما أن العامل الجزئي، لن يحسب في نسبة التوطين لدى أكثر من كيانين». انتهى.هذا ما قاله وزير العمل المهندس عادل فقيه، حول ما يتعلق بأهمية ترسيخ فكر العمل الجزئي بين الشباب، بيد أنه أطلق مبادرة لتحفيز المنشآت لاحتساب ذلك من نسبة التوطين.لا يمكن أن نتطلع بشكل سطحي على العمل الجزئي، فلو تعمقنا به، لوجدناه فرصة تدريبية، وخبرة تراكمية، لشباب من كلا الجنسين، لاسيما أنه أشبه بالتصفح، حيث يحدد الموظف، الصفحة التي قد يلتحق بها بصورة دائمة مستقبلا.يوفر العمل الجزئي، ملايين الفرص التنموية، كما أنه يغذي دعائم الاقتصاد الوطني، ناهيك عن الصورة الفعالة التي يقدمها لمحاربة البطالة.يوفر العمل الجزئي، ملايين الفرص التنموية، كما أنه يغذي دعائم الاقتصاد الوطني، ناهيك عن الصورة الفعالة التي يقدمها لمحاربة البطالة، التي تثقل كاهل الاقتصاد السعودي، وربما قد يعتبر حلا جذريا لمحاربة التسرب الوظيفي، الذي يرهق سير عمل المنشآت، فيربكها تارة، ويوقعها في الحرج تارة أخرى.في احصائية حديثة، صدرت من الهيئة العامة للسياحة والآثار، تبين أن المهرجانات السياحية، التي تقام في مناطق متنوعة في المملكة وفّرت 45 ألف وظيفة مؤقتة لشباب، أي العمل بشكل جزئي، ما بعد ساعات دوامهم الرسمي، أو لشباب عاطلين عن العمل، ربما نجد أن غرس الفكر التنموي فرصة، للتأكيد على أهمية العمل الوظيفي، والالتحاق به، لأنه يعمل على خلق فرص عمل، وامكانية حدوث فكر جديد بين الناشئة، يعمل على شد دعائم العمل التجاري، وسد ثغرات نقص العمالة، التي تعاني منها العديد من المؤسسات التجارية.ربما لا يقتصر الأمر على الفائدة المادية، كما أشرت، وإنما على غرس فكر، يتعلق في تنمية أبناء المجتمع، ، فعندما وفّرت المهرجانات عملا جزئيا، أو ما يسمى بوظائف مؤقتة، لشباب سعوديين، قدمت تصميما حديثا هو الأعرق ضمن التصاميم التي تصدر لمحاربة البطالة، ناهيك عن شعور الشباب أنهم يعملون بحرية مطلقة، فلا يوجد ما يلزمه في العمل، وربما تقود الصدفة، ويصبح موظفا رسميا، من هنا نبدأ نحيك النسيج بطريقة احترافية، وليست بطريقة اجبارية، فالحياكة فن وذوق، تتطلب لوحة جميلة، دون تشابك في الخيوط واجبار على الظهور، وهذا حال شبابنا، فنحن نتسلل لعقولهم بوظائف جزئية، إلى أن يتعرفوا على واقع المنشآت، التي لابد لها أن تحتويهم، لتكون فرصة متنازع عليها بينهم.