د.فائز بن سعد الشهري

المدينة التي لا تنام

خلال فترة الإجازة والأعياد تكون مدينة دبي حاضرة كقطب عالمي ثابت في الجذب السياحي حتى أطلق عليها البعض المدينة التي لا تنام. والمدينة التي لا تنام تتطلب طاقة نابعة من تفاعل الإنسان بالمكان وفق معايير تخطيط وتنمية قابلة للقياس والتطوير ومواجهة التحديات التي تفرزها عجلة التنمية والإنجاز والاستفادة من التجارب المحلية والعالمية.ومن الفعاليات التي نظمت بمدينة دبي بإجازة عيد الأضحى المبارك في الفترة من 22 إلى 24 أكتوبر 2012م منتدى الطاقة العالمي والذي جاء في بيانه الختامي (إعلان دبي) الذي أصدره رؤساء الدول والوزراء والمشاركون من مختلف المنظمات العالمية، والمجتمع المدني،المدينة التي لا تنام تتطلب طاقة نابعة من تفاعل الإنسان بالمكان وفق معايير تخطيط وتنمية قابلة للقياس والتطوير ومواجهة التحديات التي تفرزها عجلة التنمية والإنجاز.والجهات الأكاديمية، والقطاع الخاص، نقاط مهمة منها (التأكيد  على التزام الدول بضمان توفير طاقة آمنة ومناسبة ومستدامة في متناول الجميع، وبضرورة وضع سياسات وطنية للطاقة تعكس المنظور العالمي وتتجانس مع بعضها في إطار واحد لتعزيز التعاون الدولي بين الدول النامية والدول المتقدمة من أجل الصالح العام للبشرية جمعاء، وكذلك السعي لتعزيز السياسات المسؤولة عن تنفيذ وتطوير آليات وأُطر تتيح للدول المتقدمة تقديم التزامات وتعهدات مالية وتكنولوجية والالتزام بها للحد من مشكلة فقر الطاقة في الدول النامية، بالإضافة إلى دعم نقل وتبادل الخبرات بين مختلف دول العالم لتعزيز عملية تطوير الطاقات البشرية، سعياً لتحقيق الصالح العام للبشرية، والحاجة إلى مواصلة السعي من أجل الاستخدام المسؤول والرشيد للوقود الأحفوري في الاقتصاد العالمي). كما حوى البيان (الدعم للسياسات التي تهدف إلى زيادة كفاءة الطاقة عن طريق التوسع في تنفيذ شبكات المواصلات والنقل التي تتسم بالكفاءة في استخدام الطاقة، وكذلك في العمليات الصناعية وفي المباني وشبكات الكهرباء، وأيضاً في زيادة دمج كفاءة الطاقة وإجراءات الاستدامة في عملية التخطيط العمراني والإقليمي، والدعم لليوم العالمي للطاقة، والذي سيتم الاحتفال به على مستوى العالم يوم 22 أكتوبر من كل عام لزيادة الوعي وتشجيع الابتكار والإبداع، ودعمها لضمان توفير الطاقة للجميع كركن أساسي من حقوق كل إنسان).ويتضح في البيان الإشارة إلى الدعم لإجراءات الاستدامة في عملية التخطيط العمراني والإقليمي وهنا تبرز أهمية سياسات التخطيط العمراني والإقليمي المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تساهم في إيجاد مدن خضراء صديقة للبيئة تنبض طاقة مستديمة بتطبيق سياسات استعمالات أراض تحافظ على البيئة البرية والبحرية والزراعية وتوفر أراضي كافية للخدمات ومنها الإسكان والمراكز التجارية والفنادق والمعارض والمساجد والمدارس والمطاعم والحدائق في المواقع الصحيحة وفق معايير التخطيط. وتوفر بنية تحتية شاملة فاعلة ووسائل نقل جماعي وتتخلص من نفاياتها بطريقة آمنة لا تلوث البيئة.وأخيراً وليس آخراً الإنسان من الموارد الأساس لتوليد الطاقة واستخدامها الاستخدام الأمثل الذي يضمن استمرارها وإيجاد توازن بين النمو الاقتصادي والبيئة لخلق اقتصاد أخضر مستديم. وهنا تبرز أهمية إشراكه في مراحل التنمية بتثقيفه وتعليمه وتشجيعه ودعمه ليستمر في المشاركة بطاقة مستمرة تتضح في مراحل تخطيط وتنمية المكان والأجيال.