يضرونهم ليحتفلوا!
أصدر معالي وزير العمل عادل فقيه قراراً بإدراج المنشآت الصغيرة جداً التي يبلغ إجمالي العاملين فيها 9 عمال فأقل في برنامج «نطاقات» مع إلزام كل منشأة بتوظيف عامل سعودي واحد على الأقل بصفة مستمرة وتسجيله في التأمينات الاجتماعية. وأوضحت وزارة العمل في بيان صحفي سابق أن برنامج نطاقات شمل جميع المنشآت في القطاع الخاص (لأول مرة) وللأسف لم يكونوا صادقين وواضحين ويناقضون أنفسهم بانفسهم، فمكاتب العمل منذ بداية البرنامج وهي تتفنن في تعقيد أصحاب تلك المنشآت وخصوصاً عند مسألة التوسع في النشاط ويشترطون عليهم تسجيل أو توظيف عامل سعودي على الأقل في التأمينات الاجتماعية.بمفهوم آخر وزارة العمل (تقتل) المنشآت الصغيرة التي يقل إجمالي العاملين فيها عن 9 عمال لتحتفل أمام وسائل الإعلام بنجاحهم في توظيف السعوديين (تحت غطاء الحد من التستر) وخصوصاً المسجلين في برنامج حافز والذين سيتمون عاماً كاملاً بدون أي تدريب أو توظيف من البرنامج !لما (المكابرة) و (الإصرار) من وزارة العمل بأن برامجهم أحدثت نقلة نوعية في سوق العمل وتوفير فرص وظيفية؟ أليس هذا استخفافاً في المواطن؟ منطقياً هل تتوقع الوزارة بأنها قادرة على القضاء على ظاهرة البطالة خلال مدة بسيطة؟ برامج وزارة العمل التي تكاثرت في الفترة الأخيرة أصبح لها علاقة طردية مع ارتفاع معدلات البطالة وازدياد نسبة الفقر، فكلما زادت برامجهم ازدادت معدلات البطالة وبإمكان الوزارة التأكد بأنفسهم من ذلك، وإذا أرادت وزارة العمل إثبات نجاح برامجهم فلتعلن رسمياً عن عدد الذي تم توظيفهم بأجور تزداد عن 4 آلاف ريال وعن نسبة الدوران الوظيفي (الاستقالات) لمن تم توظيفهم وعن عدد من تم تسجيله في منشأة خاصة له (أي لم يتم توظيفه عن طريقهم).لما (المكابرة) و (الإصرار) من وزارة العمل بأن برامجهم أحدثت نقلة نوعية في سوق العمل وتوفير فرص وظيفية؟ أليس هذا استخفافاً في المواطن؟ منطقياً هل تتوقع الوزارة بأنها قادرة على القضاء على ظاهرة البطالة خلال مدة بسيطة؟ كم عدد المنشآت بشتى أحجامها التي خرجت من سوق العمل بسبب برامج وزارة العمل الأخيرة؟المصيبة أن الوزارة (لا تثق) في أصحاب المنشآت الصغيرة، أي بمعنى آخر لا تثق في المواطن بتكرارها أن المنشآت الصغيرة مأوى للتستر فقط وتغاضت عن الجانب الإيجابي بأنه مصدر رزق ! والغريب أيضا أن برنامج حماية الأجور والذي من خلاله سيتم إلزام أصحاب المنشآت بتحويل أجور العاملين عن طريق حساباتهم البنكية سيلزم صاحب المنشأة الصغيرة والمسجل في التأمينات الاجتماعية تحت اسم منشأته بأن يحول لحسابه الشخصي أجره الشهري بحيث لايكون أقل من 3 آلاف ريال حتى يتم اعتباره شخصاً كاملاً صرف له أجره الشهري ! أليس هذا استخفافاً بالعقول ؟ياوزارة العمل اذا كان المقصد من إدراج المنشآت الصغيرة التي يبلغ إجمالي العاملين فيها 9 عمال فأقل في برنامج «نطاقات» (ضرب عصفورين بحجر) من خلال الحد من ظاهر التستر والاحتفال بنجاح توظيف مواطنين فأنتم لاتدركون بأنكم تقتلون المنشآت الصغيرة وأصحابها لمصلحتكم فقط .