أنيسة الشريف مكي

اختلفت المهن واتفقت الفجيعة

حتى وإن اختلفت الأسماء والمهن «خادمة – سائق» إلاّ أننا نتفق في الفجيعة والمأساة ؛ مسلسل جرائم الخدم لا ينتهي ؛ في الوقت الذي تشن فيه بعض وسائل الإعلام الخارجية اتهامات ضد تعامل بعض المواطنين مع الخدم ووصفها له بالتعامل «اللاإنساني» و»اللاحقوقية» . أقول :

لتصمت تلك الأبواق ذات الأفق المحدود والرؤية الضيقة ؛ فما يحدث من بعض العمالة ؛ أكاد أجزم بأنهم خريجو سجون وأرباب سوابق ؛ بل محترفو جرائم ومخططون ؛ هذه الأبواق عمياء أو أنها لا ترى إلاّ بعين واحدة ؛ فالمسلسل الإجرامي لا تكاد تنتهي حلقة من حلقاته إلاّ وتأتي أخرى بحلقة أفظع ؛ وجريمة يوم الأحد 28/ 11/1433 هـ اهتز لها المجتمع الذي أفاق كعادته على حدث جديد لعمالة مجرمة جديدة ؛ ويبدأ من جديد مسلسل الأحزان والتعاطف ثم الدخول في دوامة حيرة وسؤال .. لماذا ؟!! ومتى ينتهي هذا الفيلم المرعب ؟؟!! .

المسلسل الإجرامي لا تكاد تنتهي حلقة من حلقاته إلاّ وتأتي أخرى بحلقة أفظع ؛ وجريمة يوم الأحد 28/ 11/1433 هـ اهتز لها المجتمع الذي أفاق كعادته على حدث جديد لعمالة مجرمة جديدة ؛ ويبدأ من جديد مسلسل الأحزان والتعاطف ثم الدخول في دوامة حيرة وسؤال .. لماذا ؟!! ومتى ينتهي هذا الفيلم المرعب

هل هي العشوائية في استقدام العمالة ؛ لا شهادة حسن سيرة وسلوك موثقة تثبت خلو العامل من سوابق ولا «سجل نظيف» معتمد من جهات حكومية رسمية و»غير مزور» !!! ؟ أم ماذا ؟!!  ففي كل مدينة نفاجأ بمأساة ؛ بعد فجيعة (تالا) التي لم تبرد بعد نصدم بفجيعة أخرى لا تقل مأساتها عن مأساة (تالا) وأسرتها ؛ نحر (تالا) هز الوطن ؛ وقتل شهيد الخبر وتهشيم جمجمة زوجته من السائق الآسيوي الوحش المفترس أيضاً هزّه من أدناه لأقصاه - تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وألهم ذويه الصبر والسلوان ؛ وعافى زوجته وشفاها وإنا لله وإنا إليه راجعون . نريد مع الشكر والتقدير حلولاً عاجلة ؛ فالدولة رعاها الله قادرة ولن تعدم  وسيلة ؛ كيف نؤمّن على أنفسنا وأبنائنا مع إجرام خفي مبطن ؟!! وجود هذا المسلسل الإجرامي لم ولن ينتهي طالما أن العلة موجودة ؛ ولن يقف إلاّ باستئصال جذري للمشكلة ؛ والعمل بجد لنحرها من الوريد للوريد كما تفعل هذه العمالة بنا .خادمات سيئات أصغر جرائمهن الهروب ؛ والعلاقات المشبوهة ؛ ثم يرتفع مستوى الجريمة من هروب وعلاقات لسحر وسرقة ؛ أو إساءة لفلذات أكبادنا وتعذيبهم ؛ وما خفي كان أعظم - التأثير الديني والثقافي لسلب الهويات وأمُ الجرائم فجرائم فصل الرؤوس عن الأجساد ؛ ماذا ننتظر بعد كل هذا ؟ !!! .  أما جرائم السائقين فتبدأ بالتحرش بالأطفال ؛ فالابتزاز والاغتصاب ؛ أسهمت في زيادتها الإحصاءات الغائبة ؛ وتكتم الأسر. ولا تنسوا نورة الطفلة البريئة التي قتلت بيد سائق سفاح ومثل بجسدها الصغير بعد أن هتك عرضها . وما دمنا كمجتمع وأسر لا نستغني عن السائق والخادمة ؛ فلنحاول بإصرار وفاعلية تنمية الوعي لدينا لاحتواء مخاطر هذه العمالة وضرورة تدريب أبنائنا على المسئولية والاعتماد على النفس في كافة شئون حياتهم .للأسف الزيادة مستمرة في نسبة السائقين والخادمات ؛ والمؤسف أكثر أننا لا نزال ندور في حلقة مفرغة .