شعاع الدحيلان

في حفلنا السنوي

كخلية نحل، تدوي لتعطي من رحيقها إلى كل من يبحث عنه، فلم يبق زهرة ولا شجرة إلا واستقت منه، هذا حالنا في ليلة جمعت حشدا من سيدات الأعمال، تترأسنا صاحبة السمو الملكي الأميرة جواهر بنت نايف بن عبدالعزيز، فشحذنا الهمم وعزمنا على انطلاقة جديدة، وطوينا صفحة من الانجازات والإسهامات مليئة بالأفكار ومعززة بالإمكانات.لم ولن أجد في الحفل السنوي لسيدات الأعمال الذي نفذته غرفة الشرقية، مكانا فارغا وربما ورقة أو سطرا لانجازات المرأة في المجال الاقتصادي،لنكن على وعي تام بأن الحفل السنوي، ما هو إلا تجمع يعكس التطورات التي وصل إليها مجتمع سيدات الأعمال، فنقدم حصيلة عام كامل، ونقطف الغراس ونجني الثمار ونزرع بدائل جديدة.إلا أن هناك حلقة مفرغة، نادت بها المتحدثات كافة، وهي «الوعي في حقوق المرأة»، ربما يؤدي الجهل في بعض الأنظمة وعدم معرفة ما يستجد من قرارات، إلا أن الوعي والمعرفة التامة وفقا للأنظمة والإجراءات سيقودنا إلى نفق في نهايته نور وليس ظلام، وبالتالي ستجدين كل التفوق على من يزرع عراقيل وسط الطريق حتى آخره، لان البداية نابعة من قناعة بأهمية مشاركة المرأة، في تنمية المجتمع وتعزيز الاقتصاد المحلي.ربما ما وضعنا في بوتقة انصهرنا بها سويا، في حفلنا السنوي، هو أهمية الوعي بتلك الحقوق التي اعتبرناها أنها سبب لعرقلة مسيرة عمل المرأة، فلم يتبادر إلى ذهني إلا  مقولة ترددت على مسامعي من راعية الحفل الأميرة جواهر بنت نايف «أي  تقدم ثابت وحقيقي لا يأتي إلا بوعي المرأة الكامل في الحقوق والواجبات كما أن لسعيها الحثيث في تطوير ذاتها تأثيرا، ولاسيما انه الأساس المتين لانطلاقها في جميع المجالات».ربما تقودنا تلك المقولة إلى حقائق ذهبية، لابد من التثبت منها والتعرف عليها بعمق، فتطوير المرأة لذاتها أحد معوقات الأعمال التجارية، حيث يتغيب عنها أحيانا الدور القيادي، أو الدهاء الاقتصادي، وما هو على شاكلة ذلك، ناهيك عن التنمية الذاتية أي المهارات الحياتية، التي تعتبر وعاء نستقي منه، لنزهو ونتطور، لنكون على وعي تام بأن الحفل السنوي، ما هو إلا تجمع يعكس التطورات التي وصل إليها مجتمع سيدات الأعمال، فنقدم حصيلة عام كامل، ونقطف الغراس ونجني الثمار ونزرع بدائل جديدة، ذات تنوع حديث، يحمل في طياته كل ما يمكن أن يرتقي في مجتمعنا، وها نحن ننتظر المزيد لكل ما يمكن أن يعزز مكانة العمل التجاري للمرأة، الذي تسعى جاهدة لتحقيق كل ما يمكن أن يحقق مكانتها الفعلية في مجتمع ترك المرمى في ملعبها، لتكون على وعي بكل ما يتعلق بشؤونها.