وزارة العمـل ... وتطبيـق النظـام
لقد سعت حكومة خادم الحرمين الشريفين لتحقيق التطوير والتنمية بشتى الوسائل وفي مختلف المجالات سواء العمرانية أو الصناعية أو الاقتصادية أو في مجال تطوير الأنظمة وآليات العمل ، وكل هذه المساعي جاءت لغرض نهضة البلاد وتسهيل الإجراءات في خدمة المواطن والقطاع العام والخاص .إن التغيرات التي حدثت في وزارة العمل كجزء من المنظومة الحكومية تمثل تطورا جيدا في العمل الإداري وكذلك حسن الاستفادة من تقنية الحاسب الآلي ،إن تحديث الأنظمة وادخال تقنية الحاسب الآلي من قبل وزارة العمل شيء جيد ولكن لماذا لايصاحبها تدريب وتأهيل جيد للموظفين في مكاتب العمل بمختلف المناطق لكي يقوموا بدورهم المطلوب في خدمة المواطن سواء كفرد أو كمؤسسة ويأتي ذلك في تطبيق إصدار التأشيرات للمواطنين الأفراد مثل الخدم والسائقين وغيرها وكذلك ايجاد نظام نطاقات لإصدار التأشيرات للشركات والمؤسسات الخاصة ... ولكن بالغت وزارة العمل في سرعة التغيير في النظام حيث خلال أقل من سنة صدر أكثر من نطاقات دون النظر إلى مدى تأثر القطاع الخاص بهذا التغيير كذلك دون التريث لمعرفة كل الاشكالات أو القصور أو حتى ايجاد وحصر مجالات التلاعب على النظام ، يضاف إلى ذلك أن الوزارة رجعت إلى العقلية القديمة في اتخاذ القرارات التي تخص القطاع الخاص بل تؤثر بصورة مباشرة على عمله ، مما يضع تساؤلا كبيرا عن سبب ابتعاد الوزارة عن العمل الجماعي بروح الفريق مع القطاع الخاص الذي هو يعتبر شريكا ومتأثرا مباشرة في أي قرار يخص التأشيرات ونظامها .إن تحديث الأنظمة وإدخال تقنية الحاسب الآلي من قبل وزارة العمل شيء جيد ولكن لماذا لايصاحبها تدريب وتأهيل جيد للموظفين في مكاتب العمل بمختلف المناطق لكي يقوموا بدورهم المطلوب في خدمة المواطن سواء كفرد أو كمؤسسة ، حيث يلاحظ عدم معرفة الموظفين بل حتى المسئولين في فروع الوزارة بما هو مطلوب من الاجراءات أو كيف تشغيل النظام الآلي بصورة صحيحة ، حيث ما يقال للمراجع عند وجود أي مشكلة ضرورة مراجعة مقر الوزارة بالرياض لأن التحكم والتعديل من هناك ،،، لذا يتوجب على وزارة العمل مراجعة خطة التطوير لديها بالحد من التغييرات السريعة بالأنظمة والاجراءات مع ضرورة تدريب الموظفين للتعامل مع الحاسب الآلي ومعرفة الأنظمة المطبقة بدقة وكذلك الابتعاد عن المركزية بالوزارة لكي يتوافق نشاطها مع النهضة التي تعيشها بلادنا الغالية مع سعي الدولة لتشجيع الاستثمار ودخول الشركات العالمية... وإلى الأمام يابلادي .