بقرة خالي عبد الله
أستعيد ذكرياتي مع تربية الثروة الحيوانية لسبب أننا قررنا كمجتمع ان نتخلى عن كل شيء له صلة بماضينا وحفاظنا على القليل المتاح وتنميته، وأخذنا نعتمد على الغير حتى صار ذلك لنا سجية ومنهجاً.. أفهم تخلينا عن الزرائب والحظائر لتربية الحيوانات اللاحمة والولودة في أحواش بيوتنا،
مبادرة الأمن الغذائي، يجب أن يصبح تنفيذها أولوية، لكن بعد دراسة معطياتها ثانية لتنطلق من الداخل، فأي نقص في الغذاء يولد أزمة لا تحتمل، وقد عايشنا جميعاً ذلك في السنوات القليلة الماضي من الأرز، فحليب الأطفال، فالشعير فالدجاج
لكن لا أفهم لماذا لم نتدبر حلولاً لتحقيق أمننا الغذائي، وبالقطع بوسعنا أن نبحث عن أمننا الغذائي بأن نستزرع آلاف الهكتارات في بلدان شقيقة وصديقة، لكن لا أظن أن تلك البلدان ستسمح لنا بتصدير محاصيلها لنا إن كانت هي في حاجة! أقول : المرتكز هو أن نحقق أمننا الغذائي بأن نطلق حملة لمعاداة البطر، فمع تقديري لجهود الجمعيات التي تجمع بقايا الطعام في الولائم، إلا أن حالة رمي الطعام هي استنزاف غير مسئول للموارد، والأمر الآخر لتحقيق أمننا الغذائي أن نسعى بحماس للوصول للاكتفاء من حاجتنا من الغذاء ما دام ذلك مجدياً، وأن نتجاوز حلم أن بوسعنا تصدير محاصيل زراعية أو حتى سلع زراعية مصنعة ومعالجة ومعلبة كالحليب مثلا! فهل يعقل أن يصدر بلد صحراوي يعتمد على تحلية مياه البحر في السقيا ؟ هل يعقل أن تصدر أية ذرة ماء أو أي محصول أو سلعة ارتوت وأينعت من مائنا الجوفي أو المحلى؟!مبادرة الأمن الغذائي، يجب أن يصبح تنفيذها أولوية، لكن بعد دراسة معطياتها ثانية لتنطلق من الداخل، فأي نقص في الغذاء يولد أزمة لا تحتمل، وقد عايشنا جميعاً ذلك في السنوات القليلة الماضي من الأرز، فحليب الأطفال، فالشعير فالدجاج، فتعزيز الانتاج المحلي من الغذاء زراعةً وتصنيعاً هو خير وسيلة للتحوط ضد مخاطر نقص المعروض عالمياً من الغذاء وتقلبات السعر التي تنتج عن ذلك.