أنيسة الشريف مكي

حتى لا تتكرر تالا

قبل سنوات طويلة ؛عندما كنت أعمل كمديرة لمدرسة مشتركة في منطقة أبقيق» كانت المنطقة نائية وتخلو من رياض الأطفال ؛ فكرت في إنشاء فصل حضانة لأطفال معلمات المدرسة وعلى حسابنا الخاص.  وساعدني مدير عام التعليم في المنطقة الشرقية حينها ؛ الأستاذ ناصر المسيند الذي وافق على الفور  جزاه الله خير الجزاء ؛ وكذلك مندوب التعليم جزاه الله  خيراً ؛ الأستاذ عبد الله المهنا ؛ ولله الحمد كانت فكرة موفقة جاءت بمردود ممتاز مكّنت جميع الأمهات المعلمات من العمل براحة نفسية وصفاء ذهن ؛ وكفاءة نادرة -  لمَ لا ينتجن بإبداع طالما أن فلذات أكبادهن في أمان -  واليوم أدعو وبكل شدة ورجاء المسئولين في كل المؤسسات التعليمية وغير التعليمية وفي كل منشأة تعمل فيها نساء ؛ أدعوهم لفتح حضانات بشكل عاجل ؛ لا يكفي أن نتعاطف مع ذوي ضحايا  جرائم « فصل الرؤوس عن الأجساد أو بأي وسيلة أخرى ونقف مكتوفي الأيدي ؛ مشكلتنا في ذاكرتنا  الضعيفة التي لا تلبث أن تتبخر بعد فترة وجيزة من وقوع الحدث ؛ وأيضاً في أفقنا الضيق العاجز عن وضع الحلول الفورية . ولتكن تجربتي السابقة بداية الحلول حتى يتم فتح حضانات بشكل رسمي .. الرجاء التأكيد على مكاتب الاستقدام بعدم استقدام الخادمات قبل التأكد من سلامتهن صحياً وعقائدياً  وسلوكياً ؛ فتلك المجرمات أكاد أجزم أنهن خريجات سجون ؛ أو منحرفات عقائدياً ؛ أو مريضات نفسياً . بأي ذنب تُغتال طفولة بريئة ؟!! الغريب لفترة محدودة فقط يهتز كيان المجتمع كله اهتزازاً وقتياً ويتعاطف ويتألم  ويشارك (وجدانياً فقط !! ) ثم  ننسى!! سبحان الله  ولا نفعل شيئاً !! لذا أرجو وقبل أن نفقد الكثير من تالا التحرك وبسرعة بوضع حلول وإجراءات عاجلة تقوم بها جهات الاختصاص.نحر تالا جعلها الله شافعة نافعة لوالديها لا يستحق السكوت والنسيان . تالا وأمثالها ضحية مؤسسات ومجتمع يعيش بذاكرة زمنية مؤقتة ؛ تستيقظ فقط  مع وقوع الحدث وتنام بعده !!! اغتيال البراءة وفجيعة الأسر ؛ أمثال تالا وأسرتها ؛ والأسرة الأخرى التي لا يقل مصابها عنهم من المسئول عنها ؟ .لابد من تحرك سريع.. أضعف الإيمان فتح حضانة للأطفال في كل منشأة تعمل فيها نساء ؛ ولتكن تجربتي السابقة بداية الحلول حتى يتم فتح حضانات بشكل رسمي .. الرجاء التأكيد على مكاتب الاستقدام بعدم استقدام الخادمات قبل التأكد من سلامتهن صحياً وعقائدياً  وسلوكياً ؛ فتلك المجرمات أكاد أجزم أنهن خريجات سجون ؛ أو منحرفات عقائدياً ؛ أو مريضات نفسياً . نستقدم للأسف استقداماً عشوائياً لا يحترم المسئولية وننسى . فليراقب الله كل مسئول وليحاسب نفسه قبل أن يحاسب.