شَبابُكَ فيما قضيته
وبالأمس كنت أتابع نهائيات بطولة العالم للريادة التي اختتمت في واشنطن بأن حل الفريق الأمريكي في المركز الأول والفريق المصري ثانياً. وأتطلع أن نشارك في التصفيات بفريق سعودي مستقبلاً بدءا من العام القادم. وبالتأكيد لو أن البطولة كانت جسدية عضلية حتى لو كانت صراعاً للديكة لوجدت تغطية واهتماماً ومتابعة، أما هذه البطولة فتتعلق بريادة الأعمال.. وأهميتها تأتي أن على الجميع -في نهاية المطاف- أن يكد ويعمل ويمارس دوراً انتاجياً حتى يساهم في المجتمع! وتدريب الشباب على الريادة يتطلب جهداً وطنيا متسقاً، فعلى الرغم من وجود عدد من المراكز المهتمة بها إلا ان الدور الوطني الأساس يرتبط –بحكم الاختصاص- بالرئاسة العامة لرعاية الشباب، وهذا يعني التنسيق مع الجهات بل واطلاق بطولة وطنية لريادة الأعمال، ويكون لها دوري وتصفيات على مستوى المحافظات ثم المناطق ثم على مستوى المملكة. وشأنها شأن الدوريات الرياضية، بوسع الرئاسة العامة لرعاية الشباب تنظيم دوري سعودي تحت رعاية سامية، يتكون من عدد من المجموعات تتبارى لينتهي الأمر بفائز بالبطولة، وليس هناك ما يحول دون اطلاق دوري برعاية شركات من القطاع الخاص. المنافسات الريادية هي بطبيعتها مرتبطة بالشباب بما لا يتجاوز العشرينيات من العمر، والمشاريع الريادية تنجز من قبل فريق وليس شخصاً واحداً، وهي بطبيعتها حماسية تتسم بروح التحدي الذي يأتي بصورة مركبة ليخرج خصائل جوهرية ليصقلها ويقويها؛ وهي خصال التخيل والابداع والتنفيذ ونجاح التنفيذ، ولعل الأهم من هذا كله القدرة على العمل ضمن فريق بما يعني تحييد النرجسية الطفولية.وليس من شك أننا بحاجة لتحقيق انجازات في الألعاب الرياضية، وذلك لا يتعارض مع التحرك المتحمس والمنجز لتنظيم بطولات ريادية بين فرق من شبابنا لتبرز قدراتهم.. لكن الاشكال هو أننا حتى نقيم بطولة للريادة فنحن بحاجة لفِرَق تتنافس. السؤال: أين الفِرَق؟!