أنيسة عبداللطيف السماعيل

لماذا الأطفال ؟

لماذا يستهدف أطفالنا في منازلنا لنسأل أنفسنا: هل هو اهمال أم إفراط في الاتكال أم فوضى في كل مجال ؟ نعم إن كثرة جرائم الأطفال شئ مخيف فقد أصبح الذبح بالساطور لأطفال أبرياء لا ذنب لهم أمرا عجيبا وغريبا ومن عمالة جلبناها لراحتنا وراحة أبنائنا. نعم راحة فلذات أكبادنا التي تمشي على الأرض الذين نسعى في الأرض لخدمتهم وتربيتهم . خاصة أطفال الأمهات الموظفات اللائي يتركن أطفالهن ساعات طويلة بين يدي انسانة لا نعلم تربيتها وتفكيرها وماضيها وعقليتها وظروف قدومها لدينا. انسانة نجهل كل شئ فيها وفجأة ترى نفسها تقوم بدور الام والمربية والمدبرة ومحضرة الطعام وتسابق الوقت كي ترضي الجميع من أجل جمع المال وليس من أجل شئ آخر، المال فقط وسط مشاعر تعيشها من الاضطراب والقلق والتوتر والخوف والحرمان والمعاناة والأسى على وضعها الذي سوف تضيع منه سنوات من عمرها.

كل تلك الأحاسيس تتصارع وهي تشاهد اطفالا منعمين مستقرين يعيشون بين أهلهم وفي رغد من العيش، لذلك نجد اي تصرف من هؤلاء الاطفال أو أهلهم تصطدم بردة فعل عنيفة خاصة اذا كانت تصرفاتهم فيها من الحدة والدلال والدلع والاصرار واجهادها ليل نهار لان ـ مع الأسف ـ معظم البيوت ينقصها التنظيم أو احترام الكبير نعم يجب اعادة النظر في أمور عديدة وأهمها تعاملنا مع تلك الفئة عدم الافراط في الثقة والاعتماد على عاملة أو سائق فيما يرتبط بأطفالنا.

أصبح الحاق كل مدرسة بحضانات ورياض أطفال أمرا لا يقبل التأجيل واعطاء الأمهات مزايا خاصة ممن لديهن اطفال صغار ان تعطي حصصها وتعود لبيتها وتعيين مجموعات أخرى من الخريجات يكون دورهن متابعة الانشطة الطلابية وتفعيلها وكل ما يتعلق بالخدمات المدرسيةوالعمل على تخفيف الأعباء محاولة معايشة تلك العمالة نفسيا والاهتمام بمشاعرهم خاصة اننا سلمناهم أغلى ما لدينا : بيوتنا وأطفالنا. العمل على تخفيف معاناة الغربة وايجاد حلول عاجلة خاصة للامهات العاملات فقد أصبح الحاق كل مدرسة بحضانات ورياض أطفال أمرا لا يقبل التأجيل واعطاء الأمهات مزايا خاصة ممن لديهن اطفال صغار ان تعطي حصصها وتعود لبيتها وتعيين مجموعات أخرى من الخريجات يكون دورهن متابعة الانشطة الطلابية وتفعيلها وكل ما يتعلق بالخدمات المدرسيةمن أجل التخفيف على المعلمات كي تتفرغ المعلمة للتدريس  وتعود الى بيتها مبكرا لاطفال هم في شوق إليها وكي تخدمهم وتلعب معهم وتبعدهم عن حضن العاملة المنزلية التي لن تتحملهم وتتحمل طلباتهم وتستطيع ان توفق بين خدماتهم وخدمات البيت. نعم تجب اعادة النظر فيمن تخدم أطفالنا مع الاصرار على ان تكون لها خبرة في تعامل الاطفال، لان الاطفال عالم مختلف، عالم يصعب عليه ان يفرق بين من يخدمه. فهل يهمها أمره اولا وهل من حقه ان يطلبها بكل شئ؟ وهل من حقه يعبر عن كل مابداخله من قبول ورفض من فرح وغضب، لذلك يجب علينا ان نعمل جميعا كي لا تتكرر جرائم اغتيال أطفالنا من أناس نخاف ان تكون ردة فعلهم في اقرب الناس لنا وهم بعيدون عن اعيننا فكم احس الجميع بالالم والحسرة تجاه فجيعة طفلة ينبع وما حدث لوالدها ووالدتها، لكن كل ما نملكه ان ندعو لهم بالصبر والاحتساب وعسى ان تكون لهم شفيعة في جنة النعيم، ونتمنى الحرص على معالجة كل جوانب التقصير في مجال العمالة والعمل لان أبناءنا هم الأمل.