من المسئول عن عطالة المبتعثين ؟!
المواطنة شيماء والتي علقت على الخبر على موقع الجريدة قالت انها حاصلة على الماجستير من جامعة موصى بها وحاصلة على المعادلة ولم تحصل على عمل علما بأن الأجنبيات المتخرجات من نفس جامعتها وظفن في جامعات سعودية وتم رفضهابرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث هو نقلة نوعية لتغذية الوطن بالكفاءات الشابة المؤهلة تأهيلاً علمياً عالياً من أعرق وأفضل الجامعات العالمية لينتفع بهم الوطن ويردون الدين له بالانخراط في العمل بعد عودتهم مباشرة وتقديم ما لديهم من علم حديث في خدمة الوطن والمواطن .أعلم كغيري من كتاب الرأي والمهتمين أن دور وزارة التعليم العالي ينتهي بتأهيل الطلاب أكاديميا فقط ، وأن التوظيف ليس من مسئولياتها،ولكن السؤال الذي يحتاج إلى جواب ألا يوجد تنسيق مُسبق بين أجهزة الدولة المُختلفة قبل الابتعاث ومنها وزارة التعليم العالي ووزارتا الخدمة المدنية والعمل المعنية بالتوظيف في البلاد ؟ ألا توجد احصائيات معلوماتية سنوية دقيقة عن أعداد المُبتعثين والمُبتعثات وتخصصاتهم وشهاداتهم التي سيحصلون عليها حتى يتم إرسالها إلى الوزارات التي يوجد بها عجز ولديها خطط توظيف سنوية واحتياج إلى تلك التخصصات؟ هناك فجوة واسعة بين الوزارات التي تتعاقد مع الأجانب من الخارج وبتحصيل علمي مُتدن وتتقاذف مسؤولية توظيف أبنائنا العائدين من الخارج وكذلك الدارسون في الداخل فيما بينها ،ولتضييق تلك الفجوة أقترح إنشاء لجنة وزارية ترتبط بالديوان الملكي لوضع حلول عاجلة لبطالة العائدين بأعلى الشهادات العلمية، لأن ما يحدث لأبنائنا وبناتنا المبتعثات من اهمال وتطنيش وتسول للوظيفة هو نوع من أنواع الفساد ويتعارض مع رؤية خادم الحرمين الشريفين حفظه الله في بناء وتطوير أبناء هذا البلد الطيب في كافة العلوم النظرية والفنية والطبية ويجب على هيئة مكافحة الفساد «نزاهة» التدخل عاجلاً لوضع آلية واضحة المعالم لاستقطاب الكفاءات الوطنية المؤهلة تأهيلاً علمياً عالياً في وطنها بدلاً من تهجيرها وبحثها عن فرص عمل خارج حدود الوطن ولدينا أمثلة كثيرة كعمار بوقس وغيره الكثير واسألوا الجامعات العالمية في أمريكا وكندا وأوروبا كم فيها من السعوديين والسعوديات الحاصلين على الدكتوراة وتُقدّم لهم التسهيلات والأموال لمساعدتهم على تطوير البحث العلمي وبعضهم نال أعلى الأوسمة العالمية في تخصصاتهم وسُلطت عليهم الأضواء والمُخزي والمعيب أنهم في بلادهم يتوسلون للحصول على وظائف يمارسون فيها تخصصاتهم وتحفظ لهم كرامتهم وتكفيهم من أن يصبحوا عالة على أهلهم وذويهم ؟!