الخنازير على متن الخطوط السعودية!!
يمكن لضعيف نفس يتاجر في اللحوم أن يبيع لحم حمير أو غير ذلك للمستهلكين على أنها لحم غنم، ويمكن لمحل شاورما لا تتوفر به الرقابة الأخلاقية ولا حتى الإنسانية أن يقدم دجاجا منتهي الصلاحية على أطباق الضحايا، ولكن أن يصل الأمر إلى مؤسسة وشركة كبيرة بحجم الخطوط السعودية التي أهملت الجانب الرقابي لتفعل ما هو أنكأ وأمر وهو تقديم وجبات بلحم الخنزير المحرم.ذكرت ذلك احدى الصحف المحلية وقالت حدث ذلك في رحلة الخطوط السعودية رقم SV168 المتجهة من فرانكفورت في ألمانيا إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة بتاريخ العاشر من سبتمبر حين اكتشف الكابتن عن طريق الصدفة أن تموين الخطوط السعودية بمحطة الاقلاع جدة قام «بتوفير بعض الساندويتشات المصنوعة من لحم الخنزير على متن طائرة الخطوط السعودية».وفي الخبر أيضا أن كابتن الرحلة الأمريكي جلين والكر قال في تقرير طاقم الرحلة «بعد الإقلاع، ذهبت إلى مطبخ الطائرة لاحضار ساندوتش، وبالنظر للاختيارات فقد اخترت ساندوتشا، ثم ذهبت إلى قمرة القيادة» وأضاف»عندما بدأت بتناول الساندويتش اتضح أنه مصنوع من لحم الخنزير، وبما أني أمريكي فأنا أعرف طعم لحم الخنزير».إذا أكلنا اليوم لحم خنزير، حتى لو سقط سهوا عن متعهد التموين، فهذا ليس عذرا يقبله المواطن فهناك مسئولية يجب أن تطال المتسبب في هذه الفضيحة، ارحمونا من مثل هذه الأخطاء التي لا يقع فيها إلا الهواة أو الذين لا يجدون من يحاسبهم ويردعهم ويجعلهم يؤدون أعمالهم على الوجه الأكمل دون زيادة أو نقصان.وتابع في التقرير»عندها ذهبت مرة أخرى للمطبخ للبحث عن المزيد من منتج لحوم الخنازير، وخلال البحث، وجدت ثلاثة ساندوتشات أخرى تحتوي على لحم الخنزير».انتهى.الكابتن الأمريكي يعرف طعم ومذاق ونكهة لحم الخنزير، أما نحن فيا «غافلين لكم الله» نأكل وربما حتى الإشباع من وجبات الخطوط السعودية ما حرمه شرعنا لأننا نثق في ما تقدمه لنا خطوطنا العزيزة، وهي الثقة التي ليست في محلها بالتأكيد، ورغم أن الخطوط السعودية وهيئة الطيران المدني تمنع منعا باتا جميع شركات الطيران الأجنبية المتوجهة من وإلى المملكة من تقديم أي وجبات بلحم الخنزير و يشترط أن تكون الأطعمة على تلك الرحلات حلالا، والغريب في هذا الأمر أن تحدث هذه الكارثة مع ناقلنا الوطني، فذلك أمر جلل.في أحسن الأحوال، ذلك إهمال، وفي أسوأها خيانة ثقة وقصور وتقصير وإثم وارتكاب جريمة بحقنا، كما أنني أتوقع من خلال معرفتي بطريقة التعامل الإعلامي التي تتعامل بها الخطوط السعودية في مثل هذه الحالات بالقول إنها حالة معزولة أو معلومات مغلوطة فقد اعتدنا على هذا النوع من المبررات، هناك سمعة أخلاقية واقتصادية ووطنية وسوقية لا يجوز التهاون بها، وأتوقع اذا استمرت الخطوط السعودية على هذا النهج من غياب الشفافية في أداء كثير من مؤسساتها وأجهزتها وتبريرها بمنطق غريب لا يواكب أو ينسجم مع حجم الضرر الذي يلحق بنا.الخطوط السعودية مثل غيرها كبعض المؤسسات الكبيرة التي تعيش دلالا إعلاميا يترفع فيه المسئولون عن الإجابة على كثير من القضايا والتساؤلات التي تخطر في أذهان المواطن حول أسلوب عملها، فهناك الكثير من الأسئلة حول اداء الخطوط السعودية وتقصيرها في الحجز والاركاب وعدم قدرتها على التعامل الاحترافي مع العملاء بل ويصل الأمر إلى جدواها الاقتصادية وهي على هذا الحال من التقصير في الخدمات، ونظرا لعدم وجود الشفافية فليس هناك من يعطي إجابات عن حقيقة التشغيل في الخطوط وفرص تطورها ونموها.إذا أكلنا اليوم لحم خنزير، حتى لو سقط سهوا عن متعهد التموين، فهذا ليس عذرا يقبله المواطن فهناك مسئولية يجب أن تطال المتسبب في هذه الفضيحة، ارحمونا من مثل هذه الأخطاء التي لا يقع فيها إلا الهواة أو الذين لا يجدون من يحاسبهم ويردعهم ويجعلهم يؤدون أعمالهم على الوجه الأكمل دون زيادة أو نقصان.