أنيسة الشريف مكي

مواقف العظماء !!!

لنعود بذاكرتنا قليلاً في ذكرى اليوم الوطن العظيم ولنتذكر كلمة القائد الحكيم عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله في قمة الكويت الاقتصادية 2009 م ليكرس نهجه في حل الخلافات العربية العربية وحرصه على وحدة الصف والتضامن العربي ، فكانت مبادرته تاريخية بحجم التحديات المصيرية التي تواجه الأمة العربية ومفاجأة سياسية قلبت طاولة الخلافات العربية - العربية على أعقابها وأقامت على أنقاضها صرحاً جديداً للتصالح والتعاون بين القادة الذين باعدت بينهم التدخلات الخارجية ؛

 لم تكن مفاجأة سياسية فحسب بل موقفاً  جليلاً  من مواقف العظماء ، وخادم الحرمين الشريفين رجل المواقف واللحظات الحازمة وبعفويته ونقائه وصدقه المعروف أعلن باسمه وباسم  العرب في تلك القمة ؛ عن تجاوز الخلافات العربية ؛ وكتب نهاية أبدية لخلافات أثقلت كواهل الشعوب ووصل فيها التشرذم العربي إلى أقسى مستوياته ؛ دعا حفظه الله لموقف موحد يلم الشمل ويعيد التلاحم بين الأشقاء ؛

أمنياتنا في هذه الذكرى المباركة بوحدة صادقة تعيد حياة العز والمجد لتاريخنا المشرف وتجدد الدم العربي الذي كاد أو يكاد يفنى مع حاضرنا الميت.. جزاك الله عنا خير الجزاء.  دعا للوحدة الحقيقية التي تنقذهم من مساوئ الانشطار ، أكبر مثال : انشطار  فتح وحماس في  صراعهم  غير المبرر الذي أفاد منه العدو فعاث في الأرض فساداً  وقدم أطفال فلسطين ونساءها  وشيوخها طعاماً للصهيونية المسعورة .. الأمل في الله ثم  في عودة اللحمة الفلسطينية -الفلسطينية بين أخوة الدم والمصير لتوحيد صفوفهم  وجمع  كلمتهم التي ستفرض بلا شك على كل قوى الأرض أن تحسب لهم ألف حساب  قبل التدخل في شئونهم  وبغير اتفاقهم ؛ لن تجدي كل الحلول «النصر بالوحدة ، والهزيمة بالخلاف والشاهد قول الله تعالي « واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تتفرقوا» توجيه من خادم الحرمين الشريفين حفظه الله  للأخوة الفلسطينيين في قمة الكويت  حيث ألهمه الله وسخر له الأسباب فكان قائداً عظيماً  - والعظيم تصغر في عينه العظائم - وبإلهام من الله خطط للمسيرة العربية الموحدة بعيداً  عن الحساسيات والتكتلات في كلمة مفاجئة لم تدرج كحال بقية الكلمات موجزة قوية احتلت الصدارة في القمة وغيرت مسارها  فكانت نقطة تحول أساسية نحو لم الشمل والعودة للحضن العربي وبعثت التفاؤل ، فألزمت القادة والساسة  بالتعامل الايجابي مع القضية الفلسطينية فإن أرادوا حقوقهم  كعرب فليتحدوا وإن أرادوا الحرب وهم متفرقون فهزيمتهم ستكون بأيديهم ؛ حملهم مسئولية العظماء كاملة ؛ فألجم المعتدين بصفعة قوية مدوية . « مبادرة  السلام العربية لن تظل طويلاً على الطاولة والخيار بين الحرب والسلام لن يبقى طويلاً   «  فقد تجاوزنا مرحلة الخلاف وفتحنا باب الإخوة لكل عربي والوحدة لكل عربي دون استثناء وإننا سنواجه المستقبل بإذن الله صفاً واحدة كـ «البنيان المرصوص»  بوركت وبوركت مبادراتك يا قائد الأمة. أمنياتنا في هذه الذكرى المباركة بوحدة صادقة تعيد حياة العز والمجد لتاريخنا المشرف وتجدد الدم العربي الذي كاد أو يكاد يفنى مع حاضرنا الميت.. جزاك الله عنا خير الجزاء.