الإمساك بخيوط شمسنا الحامية
ومع كل ما قيل، يبدو أن المملكة أمام نمو متعاظم للطلب على الكهرباء، والسبب أن هذا هو ديدن الطلب فهو بنحو ضعفي النمو السكاني، والأمر الآخر أننا نتجه للاعتماد على الكهرباء بوتيرة متصاعدة؛ خذ مثلا: مشاريع القطارات الخفيفة التي أقرت لعدد من المدن الرئيسة، هذه القطارات تعمل على الطاقة الكهربائية! ولست هنا أسجل اعتراضاً على عمل القطارات بالكهرباء، بل أتحرق كآلاف المنتظرين لقدوم القطار الكهربائي لمدننا، فالمهم أن تحقق هذه القطارات انفراجاً في التنقل داخل المدن،لكن إن أردنا أن نحدث أي تغيير في نمط استهلاكنا للطاقة لنحرر مزيداً من براميل النفط أو على الأقل لنستهلك النفط استهلاكيا يتسم بالكفاءة فلابد من إحداث تغيير يكسر الرتابة الحالية القائمة على استهلاك الكثير من النفط دون اعتبار يذكر للكفاءة، إذ لا يكفي أن نبين تململنا، بل لابد من فعل شيء، والخطوة الأولى نحو ذلك تقديم بديل. المفاجأة انه لا بدائل متاحة حالياً سوى الاستمرار على ما نحن عليه والكثير الكثير من المقترحات والخطط والدراسات والمؤتمرات والتصريحات الإعلامية.إذاً نحن بحاجة لبديل يمشي على الأرض وليس مجرد فكرة حبيسة الأدراج والعروض المرئية. إن كان الأمر كذلك، فمدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة تعمل على بناء مستقبل مستدام عبر مصادر متنوعة للطاقة، ويبدو أن إيجاد بدائل سيأتي عن طريق هذه المدينة أو من خلال إدارتها ملف توفير منظومة متوازنة وعالية الكفاءة من مصادر الطاقة الأحفورية والذرية والشمسية وسواها، والمطلوب برنامج تنفيذ بتواريخ وإلا كيف ستحل بحبال شمسنا الحامية للحفاظ على براميلنا الناضبة؟!