أنصفوهم يا وزراة التربية والتعليم!
يواجه قطاع التعليم في بلادنا عقبات أو ما يسمى تعقيدات مستقصدة نتعجب منها ومن تكرارها حتى أصبحت عرفا متعارفا عليه لكل من انتمى لقطاع التعليم من المعلمين والمعلمات، ويتفنن بعض المسؤولين في تعقيداتهم متجاهلين أهمية التعليم وتأثيره المباشر وغير المباشر على الاقتصاد المحلي والمجتمع.ما بين المعلمين والمعلمات قرارات محتوم عليهم الاستسلام لها تعددت من قضية البديلات المستثنيات والتعيين الذي يستغرق سنين عديدة والتثبيت والنقل العشوائي الأشبه برمي الكرة في اي مكان حتى لو كان خارج حدود المنطق، فتعددت اللجان وكثرت الاجتماعات وغابت النتائج وانعدمت الشفافية.بما أن الوزارة تتحجج بأن قرارات النقل تعتمد على التخصصات وليس الأقدمية، هل قامت الوزارة بدراسة لاحتياجاتها من التخصصات على حسب المناطق؟ سأتطرق في هذا المقال الى كثرة تخبطات النقل والتثبيت العشوائي في وزارة التربية والتعليم، فالمنهجية التي تستخدمها وزارة التربية في التعيين أو النقل تسببت في أضرار اجتماعية عديدة للمعلمين والمعلمات، فمن جهة المعلمات استغلت شركات المواصلات الخاصة وبعض السائقين تلك القرارات وظروف المعلمات لمصالحهم المادية، فمن تم تعيينها في مناطق بعيدة تدفع شهريا مايقارب الالفي ريال شهريا مقابل توصيلها لمباشرة عملها في الجهة التي تم تعيينها او نقلها اليها بغض النظر عن مخاطر وحوادث السير التي قد تتعرض لها لا قدر الله.من المسؤول عن تلك القضية؟ هل وزارة التربية والتعليم قامت بدراسات وإحصاءات لأعداد المعلمات اللاتي يباشرن عملهن بعيدا عن قراهن ومدنهن أو حتى عن المعلمات المتوقع تخرجهن خلال السنوات القادمة؟ بما أن الوزارة تتحجج بأن قرارات النقل تعتمد على التخصصات وليس الأقدمية، هل قامت الوزارة بدراسة لاحتياجاتها من التخصصات على حسب المناطق؟ أم المسألة الضغط عليهن بالموافقة على شروطهم التعقيدية إذا رغبن بالتعيين؟وزارة التربية والتعليم دشنت مؤخرا (عام المعلم)، وانصدم العديد من المعلمات من حركات النقل العشوائية التي تخللتها واسطات عديدة، فهل هناك معايير معينة تستند إليها وزارة التربية والتعليم في قرارات النقل والتعيين وواضحة للجميع؟ اذا كانت الاجابة (نعم) فلم المماطلة في طلبات النقل؟ هل هو نوع من تسكين الالام فقط! وما هي حقيقة التعهد الذي يتم إجبار المعلمات على توقيعه والمتضمن الموافقة الاجبارية بعدم الطالبة بالنقل لمدة 3 سنوات؟أتمنى أن لا ينتهى زمن أن المعلم هو حجر الأساس في العملية التعليمية، المؤسسات التعليمية تعتبر من أهم مؤسسات المجتمع، ففيها تتربى الاجيال وتكتشف المواهب وتفرز الطاقات وتنهض العلوم، وأي مجتمع لا يمكن أن ينهض بالجهل والتخلف، العلم والتعليم دعاماتان أساسيتان لتطور المجتمع، والإسلام دين يهتم بالعلم والتعليم، فإلى متى نستخدم أسلوب التطفيش بحق معلمينا ومعلماتنا؟ علينا أن نهتم بهم وبمكانتهم في المجتمع وننصفهم بقدر المستطاع وللمعلومية فقط، مكانة المعلم في اليابان تأتي بعد الامبراطور مباشرة وهذا سبب تقدمهم العلمي.في الختام، ندعو الله ان يعين مربي الأجيال بمراحله المختلفة ويصبرهم ويعينهم على تحمل أخطاء غيرهم.