يومنا الوطني ..
وما دمنا اتخذنا من هذا اليوم عطلة في الدوائر الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والمدارس والجامعات، فلعل من المناسب أن نتصرف بما يجعل هذا اليوم ليس باعتباره «يوم خميس آخر» نصحو فيه متأخرين ويكسب الموظف فيه راتبا وهو مستمتع بمتابعة ما يحب من برامج تلفزيونية أو في تأدية واجبات ومستحبات اجتماعية !ولعل من المناسب أن نستفيد من هذا اليوم «لإعادة شحن» وتجديد الالتزام بان هذا الوطن بحاجة لأبنائه الحريصين على مصالحه، ولا بأس ان تُعدّ لذلك برامج ممتعة ومشوقة ومقنعة موجهة لشرائح المجتمع على تفاوتها.. وإلا انقضى اليوم الوطني كأي يوم عطلة. فمثلاً جميل ان نشاهد عروضاً عسكرية في المناطق، وعروضاً طلابية وكشفية للتلاميذ والطلبة، وأنشطة ثقافية واجتماعية جماهيرية.. كلها تبين استعدادنا للبذل للوطن وأن نحتفي جميعاً بذلك، فيتواصل العطاء والاعتداد أجيالاً متعاقبة.واليوم الوطني يتيح متسعاً من الوقت لإبراز أمر ينطوي على قيمة عالية هو الاحتفاء - كمواطنين ووافدين - بمن يخدم ويضحي ويبذل وقتاً وجهداً ومالاً واخلاصاً للوطن، فإن لم نفعل ذلك في هذا اليوم فمتى نقوم بذلك؟! هو اليوم المناسب لاستذاكر أننا كنفٌ واحد وكتلة تجمعها عزة الوطن وقوته والحفاظ على استقراره وإزدهاره والتجرد من أجله وألا تتعارض مصالحنا الخاصة مع مصالحه.. في اليوم الوطني علينا أن نتيح كل الوقت للتذكير بأن الوطن ملكنا جميعاً وأن الحفاظ عليه مسئوليتنا جميعاً وأن لا حق لأحد منا يتجاوز حقوقه وواجباته أمام القانون والنظام بل متساوون في ذلك كأسنان المشط، وأن لا منة لأحد بولائه وحبه لوطنه فذلك واجب، كما أنه لا مكان لأن يزايد أحد منا بأنه يحب الوطن أكثر، وبالقطع لا مكان لمن ينكر على الآخرين حبهم واخلاصهم لوطنهم..اليوم الوطني مناسبة يجب أن نخطط لها كما نخطط للمناسبات العالية الأهمية لدينا، ولعلنا في السنوات القادمة نشهد جميعاً كيف يكون الاحتفاء بالوطن من خلال فعاليات وأنشطة كأهم وأعم مؤتمر أو مهرجان.. المهرجان الوطني للاحتفاء بالوطن الغالي.