محمد البكر

سواليف

السفارات التي لها رعايا يعملون في منازلنا كالخادمات والسائقين يضعون لنا شروطا صعبة في سبيل حفظ حقوق رعاياها، ونحن لا نعترض على تلك الشروط، بل نحترمها فمن حق كل دولة الحفاظ على حقوق رعاياها .

لكن في المقابل ألا يجدر بنا إلزام تلك السفارات باحترام حقوق مواطنينا السعوديين الذين يتعرضون لخسائر كبيرة جراء هروب تلك العمالة بعد فترة وجيزة من وصولهم للمملكة !؟ لا نريد منهم تعويض السعوديين بسائق أو عاملة آخرين فهذا مستحيل، لكننا نطالبهم بتحمل تكاليف إعادة رعاياهم لوطنهم ومحاسبتهم لسوء تصرفهم وتعمدهم العمل بطريقة غير شرعية. إذا كان لتلك العمالة حقوق لا يفرطون فيها، فإن لنا أيضا حقوقا عليهم الالتزام بها. من غير المقبول أن يكون السعودي هو الجدار القصير الذي يتسلقه من هب ودب، سواء من العمالة أو سفاراتها أو من الجهات الحكومية التي تبحث عن أقصر الحلول لحل مشاكل تسفير أولئك المخالفين .سياسة الأمر الواقع والضغط على المواطن لقبول ذلك الواقع أو إيقاف كل تعاملاته أمور لا تليق بوطن يحترم مواطنيه ويحرص على حقوقهم كما هو وطننا . ولهذا فعلى الجهات الحكومية المعنية عدم استغلال حاجة المواطن لفرض ما تريد بدلا من التفكير خارج الصندوق في حلول لتلك القضايا. ولكم تحياتي