الطبقة الوسطى العمود الفقري للاقتصاد
تعد الطبقة الوسطى صمام الأمان الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والأمني للدول، لأنها الطبقة الكادحة والمنتجة والمستهلكة، وعندما تتراجع القوة الاقتصادية للطبقة الوسطى، وكذلك نسبتها في أي دولة فإن ناقوس الخطر يدق لأن صمام الأمان في خطر، وبالتالي قد يؤدي ذلك إلى الكثير من المشاكل التي تهدد الدول.ولقد قامت جريدة الشرق بتحقيق صحفي عن الطبقة الوسطى في المملكة وكنت أحد الضيوف الذين شاركوا في التحقيق. وفي مقالة أخرى بجريدة «اليوم» تحدثت عن أهمية الطبقة الوسطى في الأمن الاقتصادي، وكان الهدف من التحقيق الصحفي في جريدة «الشرق» وكذلك من مقالتي في جريدة «اليوم» تنبيه المسئولين عن السياسات الاقتصادية في الحكومة لعمل ما يلزم للمحافظة على الطبقة الوسطى من حيث نسبتها وقوتها بين الطبقات الاجتماعية الأخرى في المملكة.إن تحديد نسبة الطبقة الوسطى وخصائصها وقوتها الاقتصادية في المجتمع بحاجة لدراسة على مستوى المملكة، بحيث يتم مسح شامل لمناطق ومدن المملكة، وللتعداد السكاني الأخير أهمية بالغة في المرجعية المعلوماتية لدراسة الطبقة الوسطىولقد تحدث عنها الكاتب الصحفي الأستاذ جمال خاشقجي واجتهد فيما كتب، لكنه أخطأ عندما كتب مقدمة مقالته بالحديث عن دراسة أنجزتها عن الطبقة الوسطى وهذا غير صحيح، حيث لم أتحدث أو أحدد في التحقيق الصحفي بجريدة «الشرق» أو في مقالتي بجريدة «اليوم» نسب الطبقة الوسطى في المملكة لغياب المعلومات في هذا الشأن، بل تحدثت عن نسبتها في بعض الدول الصناعية مثل الولايات المتحدة الامريكية، حيث تصل نسبة الطبقة الوسطى فيها الى حوالي 90 بالمائة من اجمالي السكان. ولقد صححت ما ورد في مقالة الأستاذ جمال خاشقجي في جريدة «الحياة» وتحدثت معه ووضحت له أنني لم أجر اي دراسة عن الطبقة الوسطى في المملكة رغم أنها من اهتماماتنا في الجامعة، لكنه وقع في خطأ آخر عندما تحدث في مقالته الثانية عن الطبقة الوسطى وذكر فيها ان جامعة الملك فهد للبترول والمعادن كلفتني بالقيام بالدراسة وهذا غير صحيح، والحقيقة ان معالي مدير الجامعة كلمني عن الدراسة التي وردت في المقالة الأولى عن الطبقة الوسطى للأستاذ جمال خاشقجي بعدما سالته جهة حكومية عنها للاستفادة منها ووضحت لمعاليه انه لا توجد دراسة علماً بأن معاليه يعلم بذلك وإنما كانت مكالمته للتأكد والرد على الجهة الحكومية، ولقد أبدى معالي مدير الجامعة أهمية القيام بدراسة عن الطبقة الوسطى، وللأمانة العلمية أردت توضيح ما ورد من سوء فهم في مقالتي الأستاذ جمال خاشقجي. إن تحديد نسبة الطبقة الوسطى وخصائصها وقوتها الاقتصادية في المجتمع بحاجة لدراسة على مستوى المملكة، بحيث يتم مسح شامل لمناطق ومدن المملكة، وللتعداد السكاني الأخير أهمية بالغة في المرجعية المعلوماتية لدراسة الطبقة الوسطى، لذلك يمكن الاستفادة من معلومات كثيرة وردت فيه لتحديد الكثير من خصائص الطبقات الاجتماعية بناءً على الدخل والسكن والتعليم، وفي الختام أرى أهمية الدعم المعلوماتي والمالي لدراسة الطبقة الوسطى في المملكة كونها العمود الفقري للاقتصاد وصمام أمان المملكةجامعة الملك فهد للبترول والمعادن