جامعة نورة .. إلى أين؟
تناولت مواقع الانترنت أمس صوراً لبعض الدكاترة الرجال يُلقون محاضرات في القاعات المُخصصة للبنات في جامعة نورة بالرياض وكانت ردود الفعل متباينة بين من يُطالب بالتحقيق لأنه اختلاط مُحرم ويُنذر بمخاطر كثيرة قد تقودنا إلى تصرفات أُخرى تُخالف الشريعة الإسلامية وبين من يقول ان هذا الأمر طبيعي وبما أن البنات جالسات بحجابهن والدكتور يُلقي محاضرته أمامهن داخل حرم الجامعة فهذا ليس نوعا من أنواع الاختلاط .لست مع كل الأطراف في ما ذهبت إليه ولا أميل إلى أحدهما ومن طبعي الحياد ولي قناعاتي الخاصة فكلُ له رأيه الذي أحترمه وأقدره وقد تكون آراء الغاضبين مبنية على تجارب ومشاهدات لما يحدث داخل أسوار تلك الجامعة التي تفاجئنا الأقدار بين الفينة والأخرى بأحداث غريبة وتصرفات وممارسات منها ما هو خارج حدود اللياقة والآداب الإسلامية ومنها ما هو تنظيمي يختص بإدارة الجامعة.الكثير من الموظفات ليس لديهن مكاتب وأجهزة حاسوب ودواليب لحفظ ملفاتهن من العبث بها كما أن احتكار الإنجازات للهيئة التعليمية وهي في الأساس اقتراحات من الموظفات والموظفين.كنت ولا زلت من المُطالبين بضرورة إنشاء جامعات ومستشفيات ومُجمعات تجارية خاصة بالنساء فلدينا في هذه البلاد المباركة القدرة المالية والبشرية على فعل ذلك إيماناً مني بإعطاء المرأة السعودية حريتها وفق الضوابط الإسلامية التي تحفظ لها عفتها وتحميها من مساوئ الاختلاط ..... وفي كل مقالة أكتب فيها عن المرأة السعودية أطالب بإنصافها وإعطائها حقوقها كاملة غير منقوصة وهذا واجب عليّ أنا وزملائي من كتاب الرأي لكن أن يقوم دكتور بدخول الجامعة وهي مُخصصة للبنات ويقف أمام الطالبات في قاعة المُحاضرات فهذا غير مقبول البتة وكان بإمكان الدكتور استخدام الدوائر التلفزيونية المُغلقة كما بقية كليات البنات في المملكة. أين وزارة التعليم العالي من كل ما يحدث في جامعة نورة ؟ إن ما يحصل هو نتاج لسوء الإدارة في تلك الجامعة وظلم للأساتذة وللموظفات (إداريات ومُعيدات ومُحاضرات) ولبناتنا الطالبات اللاتي تتأخر مكافآتهن بالأشهر علاوة على ذلك صعوبة التدريس واستقطاب المُحاضرات الأجنبيات والتطفيش والفصل التعسفي للمعيدات السعوديات واحتكار المدارس والحضانة للهيئة التعليمية فقط وسوء النظافة داخل ممرات الجامعة فالعاملات من شركة ابن لادن يعملن بكامل أناقتهن ولا يقمن بالتنظيف اللازم والمنظفات شبه معدومة ؟! والكثير من الموظفات ليس لديهن مكاتب وأجهزة حاسوب ودواليب لحفظ ملفاتهن من العبث بها كما أن احتكار الإنجازات للهيئة التعليمية وهي في الأساس اقتراحات من الموظفات والموظفين الإداريات والإداريين وفي نهاية المطاف تُسجل الامتيازات لمديرة إدارة أو عميدة كلية مما أفضى إلى خروج عدد كبير من الموظفات إلى التعليم العام حفاظاً على حقوقهن الوظيفية؟!