أمن المعلومات .. هل نحن في أمان؟ «2-2»
نتابع اليوم الحديث عن أمن المعلومات في مؤسساتنا الوطنية العامة والخاصة بعدما تعرضت شبكة المعلومات في شركة أرامكو السعودية لفيروس شامون الذي سبب اختراقه للشركة الكثير من التساؤلات والمخاوف حول احتمال تعطل العمليات الأساسية ما يسبب شللاً كبيراً في إمداد العالم بالبترول، ولعل فيروس شامون وغيره يثير الكثير من التساؤلات حول يقظة المسئولين عن أمن المعلومات في المملكة ليكونوا أكثر احترازاً وشفافية فيما يتعلق بالسياسات المعلوماتية بدءًا بمن يعمل في إدارات أمن المعلومات سواءً كانوا سعوديين أو غيرهم، ومن الأهمية معرفة الفرق بين معايير الأمن الاحترازية والتفاعل اللحظي، فعندما يقول المسئولون في شركة أرامكو السعودية : إنهم استبدلوا 30 جهاز حاسوب تعرضت للفيروس فانهم يتعاملون مع الأعراض وليس مع الأسباب، فقد تبقى الأسباب لتعود
لعل فيروس شامون وغيره يثير الكثير من التساؤلات حول يقظة المسئولين عن أمن المعلومات في المملكة ليكونوا أكثر احترازاً وشفافية فيما يتعلق بالسياسات المعلوماتية
وتخترق وتتلف هذه الأجهزة، وهنا تكمن أهمية سياسة أمن المعلومات للتفاعل المبكر مع أي خطر اختراق محتمل فيما يلي:1. بناء شبكة اتصالات آمنة للتعامل مع المخاطر الكامنة سواء المتوقعة أو غير المتوقعة، لأننا نعيش في عصر كثرت فيه القرصنة المعلوماتية بدرجة لم يسبق لها مثيل، وهذا ينطبق على شبكة التواصل الاجتماعي بين موظفي الشركة أو الوزارة أو الإدارة الحكومية فلا نستطيع تجاهل تواصل الموظفين مع بعضهم أو مع زبائنهم. 2. تحديد الاستخدامات المقبولة والصحيحة للانترنت وما يمكن ان يترتب على سوء الاستخدام من عقوبات على الموظف المخالف لاستخدامها، ويشمل تحديد الاستخدام ما يمكن للموظف التصريح به أو عدمه من معلومات حساسة.3. ومن الأهمية تحديد ما يجب حمايته من معلومات ومن يجب حمايتها منه ودرجة الحماية والنفاذ الى نوع ومستوى معين من المعلومات.4. عدم تمكين الموظفين من النفاذ الى المعلومات الحساسة لنقلها إلى Floppy أو CD أو Flash Memory أو أي وسيلة أخرى للخروج بالمعلومات من مكاتبهم إلى خارج الشركة لأي سبب كان، وعند الحاجة القصوى للنفاذ الى المعلومات يجب تسجيل وقت وتاريخ الدخول والخروج وحجم ونوع المعلومات التي نفذ اليها الموظف مع الاحتفاظ باسمه ورقمه الوظيفي عند كل مهمة نفاذ.5. المحادثات الفورية Instant Messaging وجميع وسائلها من خلال حواسيب الشركة والجهة الحكومية. 6. منع دخول الحواسيب الشخصية الى العمل.7. توعية الموظفين بمخاطر سوء استخدام الانترنت وتعريض قواعد ومخازن المعلومات للنفاذ من غير محاذير احترازية.8. التوظيف الحذر والآمن لمن يدير المعلومات والاعتماد على معايير عالية الجودة لوضع الموظف المناسب في هذه الوظائف الحساسة بما في ذلك التأكد من الخلفية الاجرامية للمتقدم للوظيفة وتحري سلوكه الاجتماعي بدقة وموضوعية.ويجب أن تكون عقوبة اختراق المعلومات شديدة وصارمة ورادعة للمخرب والمتعاون معه، وقد تصل العقوبة الى الاعدام لمخالفة سياسات أمن المعلومات، لأنها تعد خيانة عظمى عند اختراق المؤسسات الحكومية والشركات البترولية والبتروكيماوية، وللشركات الخاصة الحق في اختيار العقاب المناسب لمن يخالف اللوائح الأمنية للمعلومات حسبما يسمح به النظام.