أنيسة الشريف مكي

ابدأ عامك بوردة ..

لمَ لا نبدأ عامنا بوردة ، فللورود لغة وبيان كالسحر يسري في القلوب ، وفلسفة تفاؤلية عجيبة .. طاقات أمل تمنح الحب وتدفع للحياة الأفضل .. الأفضل في التعامل .. في العلاقات .. في العمل .. في الانجاز في كل مناحي الحياة .. سحرٌ وإن لم تكن سحراً ' ولغة للقلوب لا تفهمها الآذان، تنقش في الأعماق وتذوب بالمشاعر التي لا تكذب ، أصدق لسان وأروع بيان .

صمت الطبيعة الناطق يتحدث بلسان وردة فيقطر حكمة ً، وينثر عطراً .. مشاعر الطالب تجاه معلمه والموظف تجاه رئيسه ، والزملاء بعضهم لبعض، ومشاعر الأسر فيما بينها والمجتمع والوطن ؛ والشعب مع قيادته كلها تترجمها وردة ، فقط وردة ، وتعبر عنها زهرة فواحة المعاني صادقة التعبير والأحاسيس ، تُرى هل هناك لغة أصدق وأجمل وأرق وأكثر إبداعاً من لغة كهذه ؟!! لا أظن .. فمن عمق المعاني  تصدر وفي الأعماق تستقر ؛ وتجود بعبيرها أقصد تعبيرها الصادق  ليثري الحياة بالأماني ؛ والآمال . 

لنبدأ عامنا الجديد بوردة المحبة ، فالحب وردة ، والوفاء وردة ، والإخلاص وردة، والصفاء وردة والوئام وردة ، والسلام وردة ، والأمان وردة ،  وشعارنا لهذا العام ومنذ يومه الأول وردة بعون الله بل حديقة غناء     لنتفاءل بعام جديد إن شاء الله عاماً موفقاً تجمله الورود والرياحين ، وأغصان الزيتون ؛ ويعم السلام الأرض فيكسوها أجمل حلة طرزتها الطبيعة بقدرة الخالق سبحانه ؛ وطيبتها بأريج الفل ؛ وعبق الجوري ؛ والبنفسج وعرف القرنفل وزهر الأقحوان .وردة واحدة تمتلك القدرة بقوة الله سبحانه ومشيئته على مسح العذاب كل العذاب ؛ وكل إحساس بالألم .لنبدأ عامنا الجديد بوردة المحبة ، فالحب وردة ، والوفاء وردة ، والإخلاص وردة ، والصفاء وردة والوئام وردة ، والسلام وردة ، والأمان وردة ،  وشعارنا لهذا العام ومنذ يومه الأول وردة بعون الله بل حديقة غناء .، جميل أن يقدم الطالب في يومه الأول لمعلمه وردة ، وكذلك المعلم والموظف لمديره وزميله وردة ، والأبناء لأمهم وأبيهم واخوتهم وردة ، والزوج لزوجته وردة وكذلك الزوجة ، والصديق لصديقه وردة ؛ والشعب لوطنه وأمته وردة ، ومني لوطني الخالد ؛ ووالدنا الحبيب ولقادتنا الكرام أسمى آيات الحب والتقدير ؛ وأجمل باقات الورد ، ولأعزائي القراء .. وسأترك لهذه الورود حرية التعبير، فليس هناك أقدر منها تعبيراً عن المشاعر وصدقاً للأحاسيس ، لنترك العنان لبلاغة الورود لتعبر بما لا يستطيع تعبيره اللسان .. سيكون عامنا الجديد بإذنه تعالى أزهى من الورود وأكثر عطراً من شذاها ، وستبنى الجسور بعبق الورد دون عناء ومشقة ويسعد الجميع وينجح العمل وترفرف راياته في السماء.    فلنبدأ إذاً عامنا الجديد بوردة ولن نندم ..