نحن في مدينتنا الصناعية
من بين المسببات المؤدية إلى ضعف استثمار المرأة في مجالات متنوعة، عدم وجود مدن صناعية في مناطق غير المدن الكبرى (الدمام، الرياض، جدة)، هذا الأمر يخلق نوعا من مخاوف الدخول في المجالات الصناعية على سبيل المثال، حيث تحتاج المستثمرات مدنا مهيأة، تتوافر فيها كافة الإمكانات من معدات وأجهزة، تساعد على خلق خطوط استثمارية حديثة، ترفع من نسبة مشاركة المرأة، وتوسع من دخولها إلى السوق بمجالات يحتاجها سوق العمل، لأننا وصلنا إلى مرحلة الإشباع من المشاريع الخدمية، التي باتت تتخوف من الفشل بنسبة عالية، لأن المنافسة ضيقة جدا، والبيئة لا تساعد على وجود حراك اقتصادي ما يؤثر على الأداء الاقتصادي والناتج الإجمالي للمشروع، فالدخول في فرص استثمارية حديثة سيحقق نقلة نوعية، تفوق نظيراتنا في الدول الأخرى، وتضاهي الفرص الاستثمارية في الخارج.
تحتاج المستثمرات مدنا مهيأة، تتوافر فيها كافة الإمكانات من معدات وأجهزة، تساعد على خلق خطوط استثمارية حديثة، ترفع من نسبة مشاركة المرأة.
الآن ومع بدء التطور بصورة سريعة، وحماس منقطع النظير، أرى المدينة الصناعية التي سيكون موقعها مدينة الإحساء، ستزهو بالنساء، صاحبات العقول التجارية، القادرات على مواكبة الاستثمار في المجال الصناعي، عبر بساط من الريح، ينقلنا إلى هناك، لاستحداث الفرص الصناعية، التي تتوافق مع متطلبات سوق العمل، واحتياج السوق العالمي وليس فقط المحلي، فالمدن الصناعية ستكون الشرارة الأولى، التي ستشعل حراكا في الأرصدة النسائية المجمدة، التي لم تجد طريقا تسلكه في الاستثمار المناسب، لاسيما أن المدن الصناعية النسائية، تحقق متطلبات مستقبلية تنموية تتعلق في زيادة فرص الاستثمار والتوظيف، علما بأن التأهيل بداية النجاح، وهذا الأمر يلقى عاتقه على الجهات ذات العلاقة، التي لابد لها من تأهيل كوادر وطنية، قادرة على تحمل أعباء العمل الصناعي، والدخول في هذا المجال من أوسع أبوابه، دون توقف، لأن الوقفات فيه تعني انقطاع شريان بدأ يضخ دماء جديدة، سيمنح مزيدا من التقدم والتغير والثقة، للخروج بأنفاس جديدة مفعمة بالحياة.