د.فائز بن سعد الشهري

ارتفاع الأسعار

في 29 رمضان نشر بصحيفة الرياض تقرير عن ارتفاع أسعار الأطعمة والمشروبات والسكن بالسعودية، وأشار التقرير إلى ارتفاع المؤشر العام لتكاليف المعيشة بالمملكة وبلغت نسبته 35.2 بالمائة خلال الفترة من يناير 2007م إلى يوليه 2012. وفيما يتعلق بالسكن خلال نفس الفترة من يناير 2007م إلى يوليه 2012 أشار التقرير إلى أن معدل تضخم إيجار الشقق ارتفع بنسبة 133,3 بالمائة. وأدى ذلك إلى ارتفاع معدل تضخم مجموعة السكن وتوابعه بنسبة 81,9 بالمائة ، وهذه نسبة تفوق ثلاثة أضعاف معدلات تضخم تكاليف السكن في معظم دول العالم. إضافة الى ذلك سجل معدل تضخم الإيجار أعلى نسبة ارتفاع بمدينة الرياض، حيث بلغ 156.4 بالمائة ، وتلتها الدمام بمعدل تضخم 143,1 بالمائة ، ثم حائل بمعدل تضخم 94 بالمائة ، ثم جازان بمعدل تضخم 86,1 بالمائة. ومدينة تبوك بمعدل تضخم 22.1 بالمائة. التنفيذ للقرارات التنموية ومنها الخاصة بتوفير المسكن يسهم في علاج قضية توفير المسكن ويكشف الأراضي بالمدن غير المنماة المستخدمة للمتاجرة والتي تسهم في رفع أسعار الأراضي والإيجارات. وفي رابع أيام العيد نشر خبر بصحيفة الاقتصادية حوى ( مطالبة عدد من العقاريين والاقتصاديين بضرورة وضع استراتيجية ومنهجية واضحة لتنفيذ الأنظمة العقارية الجديدة التي بدورها تعمل على خفض أسعار العقار في المملكة وتأثير ذلك في المدن الرئيسية، حيث سيعمل على زيادة معدلات الهجرة الداخلية للمدن الرئيسية من 2 بالمائة سنويا إلى 10 بالمائة، مرجعين ذلك إلى انعكاسات الأنظمة العقارية الجديدة التي بصدد إصدار لوائحها مطلع ذي القعدة المقبل على خفض أسعار العقارات في المملكة، مشيرين إلى أن ارتفاع أسعار العقارات في المدن الرئيسية كان عاملا رئيسيا للحد من تزايد الهجرة الداخلية). التقرير والمطالبة مؤشرات تعكس أهمية القرارات والأوامر الملكية الصادرة وتنفيذها ومنها إنشاء وزارة للإسكان، واعتماد بناء خمسمائة ألف وحدة سكنية، وتخصيص مبلغ لذلك قدره مائتان وخمسون مليار ريال، والعمل على إيجاد أراضٍ للهيئة العامة للإسكان في كل منطقة، ورفع قيمة القرض السكني إلى خمسمائة ألف ريال، وإعفاء المقترضين من شرط توفر الأرض، وإقرار نظام الرهن العقاري ونظام التمويل العقاري ونظام التنفيذ ونظام الإيجار التمويلي ونظام مراقبة شركات التمويل. إضافة الى ذلك المشاريع الوطنية بجميع المناطق ومنها الجامعات والمدن الاقتصادية والصناعية والترفيهية والبنية التحتية التي تساهم في تحقيق التنمية المتوازنة التي تؤكد عليها خطط التنمية والاستراتيجية العمرانية الوطنية. والتي تتطلب آليات تنفيذ فاعلة وفي المقدمة التخطيط المكاني والتنفيذ والمتابعة بدقة وتخصصية لعلاج قضايا التنمية ومنها الإسكان والهجرة الداخلية للمدن الرئيسية. وأخيراً وليس آخراً التنفيذ للقرارات التنموية ومنها الخاصة بتوفير المسكن يسهم في علاج قضية توفير المسكن ويكشف الأراضي بالمدن غير المنماة المستخدمة للمتاجرة والتي تسهم في رفع أسعار الأراضي والإيجارات داخل المدن الرئيسية وخارجها وتوجد تنمية غير متوازنة بمشاكل اقتصادية واجتماعية وبيئية. وهنا تبرز أهمية إيجاد نظام لجباية الزكاة على تلك الأراضي للمساهمة مع ما صدر من قرارات في تحقيق أهداف التنمية المتوازنة والمستدامة، وعلاج قضية الإسكان وارتفاع أسعار الأراضي والإيجارات والاحتكار والهجرة الداخلية للمدن الرئيسية.