محمد يحيى الشهراني

فتاة الخبر ومسلسل الضياع.. !!

لن يتوقف مسلسل التغرير بالفتيات السعوديات وتنصيرهن وإغوائهن إلا بسن قوانين صارمة تمنع الاختلاط في أماكن العمل، وتلزم أرباب العمل بتجهيز أماكن خاصة للفتيات تحفظ لهن حرية الحركة وأداء العمل بيُسر وبدون مضايقات وضغوطات من رؤسائهن، لكل شخص قناعاته التي يؤمن بها ويدافع عن صحتها، وقناعتي أنا مع توظيف المرأة ولكن في أماكن تحفظ لها كرامتها وتُعينها على أداء عملها بكل أريحية، كما أن الحد من علاقات العمل المباشرة «التواصل المباشر» فيه درء للمخاطر والمفاسد. لقد تألمت وحزنت لما آلت إليه أحداث فتاة الخبر المُتسارعة من تهريبٍ لهذه الفتاة المُغرّر بها وكأنها حمامة كل يوم في بلد من الخبر إلى البحرين ومنها إلى لبنان وتركيا، ومن ثم السويد وأخيرًا إلى لندن وذلك بمساعدة عناصر مسيحية لبنانية بعد أن تمّ تضييق الخناق على محتجزيها من الجهات الأمنية داخل البلاد. في اعتقادي أن هناك آلاف الفتيات يُعانين الأمرّين من الانحراف الفكري والأخلاقي سواءً في العمل أو على مقاعد الدراسة لأسباب كثيرة أُوجزها فيما يلي:أولًا: ضعف التربية الإسلامية الصحيحة في البيت والمبنية على القرآن الكريم والسنة النبوية في تحليل ما أحلّه الله وتحريم ما حرّمه الله، كما يتحمّل البيت العبء الأكبر من المسؤولية في التوجيه السليم للبنت.مسلسل التغرير بالفتيات السعوديات وتنصيرهن وإغوائهن لن يتوقف إلا بسن قوانين صارمة تمنع  الاختلاط في أماكن العمل، وتلزم أرباب العمل بتجهيز أماكن خاصة للفتيات تحفظ لهن حرية الحركة وأداء العمل بيُسر وبدون مضايقات وضغوطات من رؤسائهن.ثانيًا: عدم قيام المدرسة بواجبها التربوي قبل التعليمي ما أفرز لدينا بناتٍ تمرّدن على المجتمع وفهمن الحرية خطأ بأنها تقليد للغرب ومسايرة لهم في كل شيء، وما أدل على ذلك إلا انتشار ما يُسمى بالبويات!!ثالثًا: عدم احتواء البنت عاطفيًا من قبل الأهل وعدم تشجيع مبدأ الحوار والنقاش داخل محيط الأسرة وبذلك تكون عُرضة للإغواء من قبل شياطين الأنس ممن يُسمعونهن الكلام العاطفي المعسول ويوهمونهن بالحب والزواج وبذلك يصبحن فريسة سهلة للرذيلة والمخدرات!!رابعًا: كثرة استقدام العمالة الوافدة وتبوئها المناصب القيادية في أغلب الشركات جعلت من بناتنا ضحايا لهؤلاء مستغلين بذلك حاجتهن للوظيفة بممارسة الضغوط عليهن بكافة الطرق والأساليب حتى إيقاعهن في براثن الشرك والفساد الأخلاقي وتعاطي المخدرات.يجب علينا كمجتمع سعودي مسلم أن نحارب كافة أنواع الفساد وأن نتعاون مع كافة الجهات المختصة وأن نُبلغ عمَّن يخون هذا الوطن ويقوم بإغواء بناتنا أيًًا كانت جنسيته.. ففتاة الخبر ليست الأولى ولن تكون الأخيرة إلا بتعاوننا وتكاتفنا من خلال تقويم السلوك منذ الطفولة وتعزيز مشاعر العاطفة والحنان لبناتنا.  ومضة: يحل علينا هذا اليوم عيد الفطر السعيد.. أسأل المولى «عز وجل» أن يُديم على بلادنا الأمن والأمان وأن يحفظ لنا ولاة أمرنا.. وكل عام وأنتم بخير، وتقبّل الله منا ومنكم الصيام والقيام.