سوق الأسهم السعودي يواصـل الارتفـاع بوتيرة أقل وبسـيولة أعلى
ومن حيث المؤثرات الخارجية على السوق السعودي نجد ان أهم خبر خلال الأسبوع المنصرم هو تخفيض السعودية لإنتاجها من النفط من 10.1 مليون برميل في شهر يونيو ـ وهو أعلى مستوى للإنتاج للمملكة خلال ثلاثين عامًا ـ إلى 9.8 مليون برميل خلال شهر يوليو وذلك لسببين: الأول: دخول فصل الصيف في المملكة و الذي يُعتبر أعلى فصول السنة من حيث الاستهلاك المحلي للمشتقات النفطية كالبنزين والديزل و غيرها.والثاني: الالتزام بقرار أوبك الذي تمّ اتخاذه في اجتماع منتصف يونيو بتخفيض الحصة السوقية للمنظمة من 31.6 مليون برميل يوميًا إلى 30 مليون برميل، ولا شك في أن المملكة سيكون لها نصيب الأسد من هذا التخفيض لكونها أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.وقد كان لقرار أوبك الأخير المتزامن مع الحظر الأوروبي للنفط الإيراني أثر فاعل في رفع أسعار النفط من 77 دولارًا للبرميل إلى 94.72 دولار خلال أربعين يومًا فقط، وقد انعكس هذا الأمر إيجابًا على سوق الأسهم السعودي، وبحسب التحليل الفني فإن النفط سيواصل صعوده حتى مشارف 98.5 دولار للبرميل لكن قد يتخلل ذلك قليلًا من التراجع قبل الوصول للمستوى المذكور آنفًا.أما الأسواق الأمريكية والأوروبية فمن الواضح من أدائها الإيجابي خلال الأسبوع الماضي أن التطمينات للقادة الأوروبيين قد آتت أكلها وذلك بعد الارتفاعات القوية للأسواق خاصة بعد التأكيدات على أن اليونان عضو في الاتحاد الأوروبي ولن يتم الاستغناء عنها بأي حال من الأحوال، لكن على الصعيد الشعبي نجد أن هذه التطمينات لا تجدي نفعًا مع مواطني الاتحاد وأن المظاهرات أصبحت حدثًا يوميًا في تلك الدول لأن نظرة المواطن البسيط لا تزال هي أن السياسيين يأخذون أموالهم لإعطائها للبنوك وأن هذا الأمر سبّب ارتفاع البطالة بشكل مخيف، ففي اليونان مثلًا وصلت مستويات البطالة إلى 23.3% وأن الدولة لديها خطة لتسريح أربعين ألف موظف حكومي خلال أسابيع فقط.أيضًا من الأمور الضاغطة على الأزمة الأوروبية هي تراجع اليورو أمام الدولار الأمريكي بعد تحسّن أداء الدولار أمام سلة من العملات بفعل القرارات الاقتصادية الأمريكية التي من شأنها تعزيز القيمة النقدية للدولار مثل إبقاء الفائدة بدون تغيير وعدم إقرار خطة تيسير كمي جديدة ( أي طباعة دولارات بدون غطاء من احتياطي الدولة من الذهب) بهدف إعطاء نظرة جيدة للاقتصاد الأمريكي في عهد الرئيس باراك أوباما و ذلك لإقناع الناخب الأمريكي بإعادة انتخابه مرةً أُخرى.ومن حيث المؤثرات الداخلية لم يستجد خلال الأسبوع المنصرم أي أمر جوهري على صعيد الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودي سوى استمرار الأسعار العالمية للمنتجات النفطية بالارتفاع مما انعكس على أداء قطاع الصناعات البتروكيماوية بشكل إيجابي.التحليل الفنيوبالنظر للرسم البياني للمؤشر العام نجد أن المسار الصاعد للمؤشر العام ما زال مستمرًا وذلك بعد اختراق مستوى الدعم 6800 بسيولة عالية، وأن مستوى السيولة ما زال في ارتفاع أسبوعًا تلو آخر مما يعزز نظرية الوصول لمستوى 7100 في جلسات ما بعد عيد الفطر المبارك بعد الدخول في موجة جني أرباح بسيطة، لكن ينبغي الحذر من معاودة كسر الدعم المذكور آنفًا، فكسره يعني انتهاء موجة الصعود والعودة مجددًا لمستويات6600.أما بالنسبة للقطاعات فنجد أن قطاع المصارف والخدمات المالية الذي أدى أداءً ممتازًا خلال الفترة القليلة الماضية قد اقترب من الدخول في موجة تصحيحية بعد أن ارتفع بواقع600 نقطة أي 25% تقريبًا خلال أسبوعين فقط، وقد بدأت المؤشرات الفنية بإعطاء تنبيهات على اقتراب التصحيح.أما قطاع الصناعات البتروكيماوية فقد أبلى بلاءً حسنًا بعد احترام دعم 5600، فقد ارتفع خلال أربعة أسابيع 550 نقطة تقريبًا أي 10% تقريبًا، ويشير هذا الأمر إلى أن هذا القطاع استلم زمام المبادرة للصعود بالمؤشر العام من قطاع المصارف الذي قاد المؤشر خلال الأسابيع القليلة الماضية، وما زالت المؤشرات الفنية تشير إلى أن قطاع الصناعات البتروكيماوية سيواصل الصعود.ومن أهم القطاعات الإيجابية قطاع التجزئة وقطاع الاتصالات وقطاع الاستثمار الصناعي وقطاع التشييد والبناء والقطاع العقاري وقطاع النقل وقطاع الاعلام والنشر وقطاع الفنادق والسياحة.أما أهم القطاعات السلبية فهو قطاع الاسمنت وقطاع الطاقة وقطاع الزراعة وقطاع التأمين وقطاع الاستثمار المتعدد.محلل فنيTwitter:@DAM_UNITED