هيئة الاستثمار والباكستاني والمحافظ وأرامكو
ورق فقط، أنتجت فقط ورق، رخصا استثمارية لبقالة باكستاني، وشركة مقاولات لبنغال وعرب برأسمال أربعة ملايين ريال، بيعت بها فيز لم يستطع مستثمر وطني إيجادها، وتم من خلال تلك الرخص استقدام أسرهم وأقربائهم. لم يكسب الوطن شيئا، وهذه حقيقة، لهيئة أطلقها ـ حفظه الله ـ خادم الحرمين لتقوم بعملها، عطلنا المحافظ السابق أعواما، زعلت فيها دوائر من الصحافة التي انتقدت ادءها الباهت والممل وغير المقنع، لم توظف سعوديا ولا سعوديةً،خرجت عن مسارها، وانخرطت في التعبئة الإعلامية الزائفة والمملة والحرب معها.
ورق فقط، أنتجت فقط ورق، رخصا استثمارية لبقالة باكستاني، وشركة مقاولات لبنغال وعرب برأسمال أربعة ملايين ريال، بيعت بها فيز لم يستطع مستثمر وطني إيجادها، وتم من خلال تلك الرخص استقدام أسرهم وأقربائهمجاء العثمان من ارامكو السعودية، وكتبت عنه في حينها مادحا الرجل والمؤسسة التي هو منها، بيد أنني لست في الحديث عن الترشيح او ارامكو، ولطالما عرفت ان ارامكو ليس مستثمرا، قدر انها مطور لبرميل النفط ومنتج له، لكن عرفنا في ارامكو والعثمان خلاصة الإخلاص ودقة المهنية في العمل والصمت، وطالما عذرنا الأولى في صمتها ونحن من الشرقية وأبناء لها. لكننا الآن أمام هيئة ليس لواقع ارامكو السعودية حدث بها ولا لصمتها المطبق، نحن الآن أمام هيئة استثمار معنية بشرق وغرب وجنوب وشمال مملكة مصدر لأول طاقة في العالم توصف فيه نسبة البطالة بالمرتفعة. نحن امام هيئة يجب ان يكون لها نصيب في الدخل القومي. اذا لا ينفع بها صمت إعلامي بعمل او بدون ، ولا ينفع بها ان يطبق المحافظ لغة الصمت او حتى مبرر خروج تصريح صحفي واحد عن خطط وأفعال الهيئة، ليس هناك مبرر واحد لهذا الصمت لهيئة أطلقها ـ حفظه الله ـ في بلد ثمارها من ذهب، ليؤتي هذا الثمار نصيبه لأبناء وبنات الوطن واقتصاده مستمر كما ترمي إليه سياسة الحكومة. واذا كان العثمان لا ينفع الا لارامكو السعودية فقط، فليكن في سياسة التحفظ التي مارسها في وظيفته الأخيرة، وإذا كان المحافظ الجديد يعد لمفاجأة تعيد الثقة لأهم هيئة في منطقة الشرق ترتبط بمبيعات نفطية ضخمة تغري أي مستثمر صناعي او تحويلي بدخول أضخم سوق بتروكيماوي واستهلاكي فليعلن، لكننا لا نتمنى حتما ان نصحو في يوم ما على حلم ينقلنا الى القمر، ولا يكون له واقع من اقتصادنا. او ان تبقى هيئة الاستثمار بهذا الصمت المطبق مع مكاتب عالمية ومحليه ومقر وميزانية، حيث لم تغْدُ هيئة الاستثمار ترفا، بل هي لا تقل أهمية عن الصحة والتعليم وغيرها في دولة مثل المملكة خصبة مع نمو متزايد من الجنسين بدون عمل وبدون تفعيل للاستثمار الحقيقي، فهل علينا ان نصمت؟اكتب أعلاه، من غيره ، وأقارن مع اصغر مكتب استثماري في دبي والدوحة وغيرها، واسأل مع احترامي للأشقاء منهم في هذه البلدان واحترامي ايضا لخطواتهم ، من هم.. ؟ مقارنة بحجم إنتاج نفطي هائل، وقوة بشرية هائلة معطلة. نكتب من قناعة ان في هذا البلد الخير الكثير، في قيادة وشعب ، فلتتحرك الهيئة العامة للاستثمار، ولتنفض عنها السمعة التي ترسخت في أذهاننا ..!!