محمد العصيمي

فسرها.. أو فشرها..!!

في ردة فعل عنيفة على مقالة أمس ، لم يوفر أحدهم ما (لذ وطاب) له من قاموس الشتائم محاولا أن يستشفي لنفسه مما وضعته أمامه من الحقائق الجلية لمفارقات اختلاط الخارج والداخل، وعدم فهمنا أو استيعابنا لما يفعله من يحسبون على المشائخ من (اختلاطات) بالنساء إذا كانوا خارج المملكة، وتحذيرهم من ذلك متى ما أصبحوا داخل الحدود، التي لا تزال فيها المرأة محل نظر في حضورها وعقلها وحسن تصرفها.!!

ولا أدري ما هي مشكلة هذا (الشتام) حين أريد ويريد الناس أن يفهموا الفرق في التعامل بين نسائنا ونساء العالمين، اللائي توزع لوجوههن (المكشوفة) الابتسامات و يلقين من أريحية البعض ما تتمنى نصفه أو ربعه نساء المملكة. من حقنا أن نسأل وأن (نتدبر) في هذه المفارقات الكبرى، التي حار الناس، كل الناس، في تفسيرها وتبرير ارتكابها.ليس ثمة موقف البتة مع هذا الشيخ أو ذاك.. ولا (أستقعد) لهذا المتصدي للوعظ أو ذاك، فكل الناس، بالنسبة لي، أحرار فيما يقولون ويفعلون، لكنني أيضا، كفرد من هذا المجتمع ومواطن في هذه البلد، أحاول قدر المستطاع أن أفهم وأحلل التصرفات التي تمسني وتمس أبناء وبنات مجتمعي. ومن جملة هذه التصرفات ما نشهده من اختلاف المبدأ والقيمة و (الثابت) من الأمور بين بقعة جغرافية وأخرى. أنت وأنا لا نستطيع أن ننكر أو نكابر على ما ينقله الإعلام وتصدقه الصور من تبدل  وتحول ما يقال إنه (ثوابت) حسب المتغير الجغرافي والظروف المحيطة.. وإلا كيف نفسر ونفهم ان تغص قاعة محاضرات في دبي أو المنامة أو الدوحة بالنساء في حضور شيخ أو مجموعة مشائخ، بينما يصيب القاعات (الداخلية) الرهاب من وجود امرأة لم تغطها الأسوار المغلظة؟ فسرها أنت أيها الشاتم أو فشرها..!!