خالد بن محمد الشنيبر

لعمل المرأة ضوابط

واقع عمل ومستقبل المرأة السعودية بين رؤيتين متباينتين، في كل منهما آراء متضادة، إحداهما رفض نزول المرأة للعمل مهما كانت الوظيفة، والأخرى تؤيد عمل المرأة لكن بضوابط وقيود. حسب احصاءات (وزارة العمل) التي أحاول ان أقنع نفسي بصحتها أن عدد السير الذاتية (المكتملة فقط) في سجلات الوزارة تجاوز الـ « 1.6» مليون سيرة ذاتية، ووزارة العمل تصرح ومن حين لآخر وبشكل مستمر بأنها ستصدر ضوابط لعمل المرأة وستعلن عن تلك الضوابط في موقعها الرسمي وبكل شفافية، وحين تتصفح موقع الوزارة تجد ضوابط لعمل المرأة في محلات بيع المستلزمات النسائية واشتراطات لعمل المرأة في المصانع، بالاضافة الى ذلك ستجد 12 مادة فقط مختصة بتشغيل المرأة في قانون العمل العقيم لدينا، والواقع لدينا ان هناك دفعا لتوظيف المرأة في مجالات لم يتم إقرار ضوابط لها للأسف!السؤال الأهم الذي يتكرر عند الحديث عن خطة الوزارة في (نسونة) بعض الوظائف وتوفير فرص عمل للكم الهائل من الباحثات عن عمل : هل سيتم تطبيق تلك الضوابط كلياً في ظل أن الكثير من الباحثات عن العمل وأولياء أمورهن يأملون من الوزارة في ضوابط عمل تضمن لهن المحافظة على كرامتهن وخصوصيتهن ؟ أم هي ضوابط فقط تكتب على الورق؟ السؤال الأهم الذي يتكرر عند الحديث عن خطة الوزارة في (نسونة) بعض الوظائف وتوفير فرص عمل للكم الهائل من الباحثات عن عمل : هل سيتم تطبيق تلك الضوابط كلياً في ظل ان الكثير من الباحثات عن العمل وأولياء أمورهن يأملون من الوزارة في ضوابط عمل تضمن لهن المحافظة على كرامتهن وخصوصيتهن؟ أم هي ضوابط فقط تكتب على الورق لاستغلال حاجة الباحثات عن عمل في الحصول على العمل والدفع بهن في أماكن عمل لا تقدر معنى المرأة ومكانتها في مجتمعنا ؟محدودية توفير فرص عمل لهذه الفئة في مجتمعنا وحداثتها تحتاج الى الكثير من الوقت لدراسة فرص العمل المتاحة في سوق العمل وايضا تكثيف التنسيق مع الجهات التعليمية لدراسة مخرجات التعليم التي تساعد في توظيف المرأة (بضوابط) حالياً وخلال السنوات المقبلة وايضا لا ننسى الضوابط الشرعية وبحث ضوابط العمل للمرأة مع المسؤولين. الوقت ليس وقت رمي المسؤولية على الآخر بين الوزارات. حان الوقت للعمل الجماعي وبكل شفافية والبعد عن التصريحات الرقمية للمسؤولين والتركيز على إقرار ضوابط لتمكن المرأة من المساهمة في العمل ودفع عجلة الاقتصاد المحلي حالها حال غيرها. عدد الأجانب العاملين في السعودية تقريبا 9 ملايين عامل حسب أحد الاحصاءات، ولنفرض نسبة من يعمل منهم في وظائف رواتبها تتجاوز الـ « «5 آلاف ريال 20 بالمائة (1.8 مليون موظف تقريبا)، ولو قامت الوزارة بسعودة تلك الوظائف عبر برنامج إحلال وطني وظيفي بدلا من الأجانب فيها وتوظيف المرأة فيما نسبته (30 بالمائة) من تلك الوظائف لتم توظيف ما يقارب (540 الف امرأة) و (1.26 ألف باحث عن عمل)! لكن من أهم المعوقات كما ذكرنا الضوابط! علينا ان نستثمر أنفسنا في أنفسنا لوطننا وديننا. حان الوقت لتكثيف العمل ووضع ضوابط، لانه دون تلك الضوابط سيفوت القطار المرأة في بلادنا، ولن تتمكن حتى من اللحاق بقطار حافز وتعقيداته.