محمد البكر

سواليف

الشهر الذي قضيته خارج الوطن شهد الكثير من الأحداث ،وفيه أيضا رحل بعض المعارف والأحباب إلى رحمة الله ، بالإضافة لأحداث مؤلمة كان أكثرها تأثيراً هو رحيل سمو الأمير نايف بن عبد العزيز ولي العهد ووزير الداخلية بعد سنين طويلة من العطاء والفكر والجهد حتى باتت المملكة من أكثر الدول أماناً واستقراراً.

القضايا المحلية كانت كثيرة ومتباينة ، ولكن ورغم ذلك فقد كانت مقالاتي تركز على الأفكار أكثر مما تركز على الأحداث اليومية، في ظل فارق التوقيت بين بعض الولايات التي زرتها وتوقيت المملكة الذي يصل أحيانا إلى 12 ساعة فالعصر هنا فجر هناك والعكس صحيح ، فكان من الصعب التعليق عليها في حينه كما لم يكن من المقبول التعليق عليها بعد يومين أو أكثر. ولكن وكما تعرفون فإن معظم قضايانا تتكرر وكأننا نعيش في دولاب لا يتوقف .  بعد العودة من سفرة طويلة إلى بلد تبدو معه أوروبا بتاريخها وتطورها وكأنها بلدان نامية، يكون التعرض للإحباط واليأس أمراً وارداً. وقد يتهمني أحدكم بأنني أبالغ عند المقارنة بين أمريكا التي زرتها من قبل أربع مرات وبين أوروبا التي لم أنقطع عن زياراتها منذ سنوات ، إلا أنني مقتنع بأن الأمريكيين في واد والعالم كله في واد آخر وللحديث بقية . ولكم تحياتي .