لماذا تهرب الفتيات ؟!!!
بعد الأب عن وظيفته الأساسية في رعاية الأسرة والأبناء والاعتماد على الأم التي تعتمد بدورها على الخادمات المسمار الأول في نعش المجتمع وانهياره، وبعض الأسر تنتهج التربية الصارمة دون مبرر ، ناهيك عن الحرمان العاطفي الدافع الأكبر للهروب مع ملاحظة أن أكثر الهاربات في سن المراهقة السن الذي في أمس الحاجة للإشباع العاطفي الكامل من الوالدين والأسرة ، فإن حرمن منه فسيبحثن عن بدائل .
وجوب تقوية العلاقات الأسرية وبمعنى آخر يجب تفعيل دور الآباء والأمهات داخل الأسرة ، وكذلك تفعيل دور المؤسسات التربوية والتعليمية ، والاجتماعية ووسائل الإعلام قبل أن نخسر المزيد من زهرات الربيع ، وقبل أن تعبث بهن رياح الخريف لا قدر الله .
حياة متقلبة أو بركانية وشباب يعيش البركان والمتغيرات ، ويفتقر للأمان ، ولأنه يفتقدهم يلجأ للعصيان بكل أشكاله وأوله التمرد على القيم والمبادئ والأخلاق فوضى تربوية وعشوائية مدمرة ، بالإضافة إلى غزو الثقافات المختلفة للبيوت عبر الوسائل التكنولوجية ، وأهمها الانترنت وبعض الفضائيات وبرامجها الهابطة ، ورغبة الفتيات في المحاكاة والتقليد الأعمى، ومع غياب الرقابة يكون التأثير قوياً ومباشراً ، فتنشأ علاقات عاطفية عبر الانترنت تشجع على الانحراف وتسهل الهروب ، بالإضافة إلى الصحبة السيئة . وللمجتمع المنحاز للرجل اليد الكبرى في هروب الفتيات ، حيث تعيش الفتاة الكبت والضغوط ، فتشعر بالظلم للتفريق بينها وبين أشقائها الذكور بوضع حد معين لها لا يمكن تجاوزه « خط أحمر» ويفتح الباب على مصراعيه للذكر ، معاناة داخل مجتمع ذكوري منحاز للرجل ، في هذه الحالة إما أن تعيش التقوقع في ذاتها والتشرنق بشرنقة اكتئابها هاربة من الواقع ، أو رافضة لكل القيود فتهرب انتقاماً لنفسها ، وانتقاماً من والديها . ومن الأسباب انفصال الأبوين وقسوة زوجة الأب أو زوج الأم ، وكذلك الدلال الزائد والحريّة المطلقة مع انعدام الرّقابة وغياب القدوة . لا زلت أذكّر بأن التربية والتنشئة الإسلامية الحل الوحيد للقضاء على المشكلة ، وكذلك ضرورة وجود القدوة الطيبة في الأسرة ، ومراقبة الصحبة ووسائل الاتصال «الانترنت» «والفضائيات» «والجوال» ووجوب تقوية العلاقات الأسرية وبمعنى آخر يجب تفعيل دور الآباء والأمهات داخل الأسرة ، وكذلك تفعيل دور المؤسسات التربوية والتعليمية ، والاجتماعية ووسائل الإعلام قبل أن نخسر المزيد من زهرات الربيع ، وقبل أن تعبث بهن رياح الخريف لا قدر الله .