محمد البكر

سواليف

فور تخطيك لإحدى بوابات شركة أرامكو، تفاجأ بان كل شيء قد تغير، من لون الإسفلت إلى لون العشب والورود، ناهيك عن النظافة العامة وجمال الأرصفة ووضوح التحويلات وروعة التشجير، وغير ذلك مما يقع عليه نظرك. أما القيادة داخل "الشبك" ومدى تطبيق شروط القيادة والسلامة وعلامات المرور فحدث ولا حرج.

طبعا أنا أتحدث عن منطقة لا تفصلها عن الشوارع التي نسلكها سوى دقيقتين سيرا على الأقدام مع بوابة يقف فيها رجل أمن تابع للشركة يختلف هو الآخر عن نظيره السعودي الذي يعمل في قطاع آخر لا يبعد عنه إلا مسافة أمتار, وأخيرا "شبك" حدائق يفصل بين عالم متحضر داخل الشبك وآخر متخلف خارجه. في الجبيل يتكرر المشهد، فهناك جبيل صناعية وجبيل تاريخية، وبين الاثنتين ترى الفارق بين الثرى والثريا. ففي الصناعية شوارع فسيحة ونظيفة وأشجار متناسقة وشواطئ جذابة وأرصفة صممت لتراعي ذوي الاحتياجات الخاصة قبل الأصحاء، بينما تسد أنفك عندما تمر من شوارع مهملة ونظافة متدنية وأرصفة مكسرة ومياه الصرف الصحي تتدفق مع نهاية كل أسبوع.. تباين عجيب بين ما هو داخل الشبك وخارجه، وبين حال جبيل وجبيل مع أن جميع العاملين هنا وهناك من السعوديين. ولكم تحياتي.