سمير هلال

الاسبان .. احفاد البرازيل

قالوا وكم قالوا ان الكرة الايطالية عائدة بعد اداء استثنائي بالبطولة وان ابطال العالم السابقين قادرون على استعادة مكانتهم نظرا للسوابق التاريخية في العامين ( 1982 و 2006 ) . اكدوا وكم اكدوا ان الفضائح كلما اصابت الكالشيو نجح الطليان بعدها في ابهار العالم وتحقيق الانجازات الكبرى واستدلوا بحجة السيدة العجوز التي كلما كانت بخير كانت ايطاليا كلها بخير . ولكن مع اسبانيا عليك ان تنسى ما يقولون وتقف جيدا على قدميك في ارض الملعب وتطلب العون والرحمة من رب السماء وماشاهدناه في النهائي سوى سيطرة اسبانية مطلقة وتضاؤل ايطالي بلغ حد الاختفاء الكامل . حققت اسبانيا بتتويجها بلقب يورو (2012 ) انجازا تاريخيا لم يسبق لها احد بتتويجها بثلاث بطولات كبرى على التوالي وهي بذلك فكت العقدة الايطالية في البطولات الكبرى عندما سحقتها برباعية كبيرة في طريقها الى تحقيق ثلاثية تاريخية .ولكن مع اسبانيا عليك ان تنسى مايقولون وتقف جيدا على قدميك في ارض الملعب وتطلب العون والرحمة من رب السماء وماشاهدناه في النهائي سوى سيطرة اسبانية مطلقة وتضاؤل ايطالي بلغ حد الاختفاء الكامل . واستحقت اسبانيا اللقب لانها قدمت عرضا رائعا وتسيدت مجريات المباراة من البداية وحتى النهاية خلافا للمواجهة الاولى بين المنتخبين في الدور الاول والتي انتهت بالتعادل (1/1 ) . كما منح المدرب الكبير ( دل بوسكي ) بلاده انجازا تاريخيا لم يحققه اي منتخب في السابق وهو الاحتفاظ باللقب القاري واصبح المدرب الوحيد في التاريخ الذي يتوج بالقاب مسابقة دوري الابطال للاندية لمرتين مع ريال مدريد وكأس اوروبا لمرتين وكأس العالم . ونجح الرجل الهادئ  الذي يعمل بدون ضجة اعلامية التي تحيط بالمدربين الاخرين في كسب الرهان بفضل الاسلحة التي يملكها المنتخب المتميز بلعبه الجماعي الرائع والقدرات الفنية المذهلة للاعبين . اعجبني وهو يتحدث عن فلسفته وقال : ان كرة القدم رياضة جماعية بامتياز لكنك تحتاج للفرديات احيانا من اجل صنع الفارق واختراق الدفاعات نحن نملك مهارات فردية متميزة في كل خطوطنا بدءا من الحارس ومرورا بالوسط وانتهاء بالهجوم اذ تضم صفوفنا لاعبين مهاريين بارزين . يعتبر دل بوسكي نموذجا للمدربين الهادئين الذين بامكانهم المحافظة على رباطة جأشهم في الاوقات الحرجة ويتمتع ايضا بطبيعته المسالمة  بالاضافة لقدرته على التعامل مع فريق يعج بالنجوم الكبار . وهو دائما يلتزم بالحكمة التي تقول ( بأنه لايجب العبث بتركيبة رابحة ) واتخذها كمبدأ له منذ ان استلم مهامه مع المنتخب وكان التغير الوحيد الذي اجراه خلال مشواره مع المنتخب حتى الان هو تطعيمه ببعض المواهب الشابة من اجل المحافظة على الاستمرارية في النتائج والتنافس على الامد الطويل . دل بوسكي سيبقى دائما بالاذهان لأنه المدرب الذي نجح في فك عقدة بلد بأكمله في العرس الكروي العالمي ونجح في قيادة اسبانيا الى ابعد مانجح فيه اي من المدربين الـ  49 الذين تناوبوا على رأس الهرم الفني بالمنتخب الاسباني .  اخيرا ...مبروك للاسبان فهم يعتبرون الآن احفاد البرازيل ، ( وهارد لك ) لايطاليا الذين قدموا اداء مميزا في هذه البطولة وقال مدربهم ( برانديلي ) عن لاعبيه انهم قدموا اداء مميزا في هذه البطولة لقد بذلوا جهدا شاقا واظهروا انهم يمكن ان يخسروا ورؤوسهم مرفوعة انا فخور للغاية بفريقي .