تلاعب واستخفاف معارض التوظيف
تنظم العديد من الجهات سواء كانت حكومية أو خاصة معارض مختصة بالتوظيف تشارك فيها العديد من القطاعات الحكومية والخاصة، وتعتبر معارض التوظيف بادرة ايجابية في ظل توجهات حكومتنا الرشيدة في توفير فرص عمل لأبناء الوطن والقضاء على مشكلة البطالة. المتعارف عليه أن الغرض الرئيسي من تلك المعارض هو عرض الفرص الوظيفية الشاغرة لدى الجهات المشاركة وأيضاً عقد ورش عمل مختصة تفيد الحضور من الباحثين عن العمل والمقبلين على حياة وظيفية جديدة، ولكن للأسف تحولت تلك المعارض إلى مناسبات للعلاقات العامة والخدمات الاعلانية واثبات المشاركة وليس لعرض الشواغر من الفرص الوظيفية، فمعارض التوظيف قد بدأت بفقد مصداقيتها تدريجياً لدى الباحثين عن العمل، وأصبحت مناسبات تطفيشية أكثر منها للاستقطاب.للأسف وصلت المرحلة الى الاستخفاف والتلاعب في الخريجين والباحثين عن العمل من خلال تلك المعارض، وذلك يعتبر اخفاقاً اخلاقياً كبيرا وعدم تقدير للمسؤولية ويعطي انطباعاً للباحثين عن العمل بأن جميع الشركات المشاركة في معارض التوظيف غير جادة وهدفها (الترزز) امام وسائل الاعلام فقط لا غير.في أحد معارض التوظيف تقمصت دور الباحث عن العمل وأعددت سيرا ذاتية وهمية في مختلف التخصصات لتقديمها للشركات، وللأسف تفاجأت من ردود اغلب الشركات، فمنهم من طلب مني التقديم عن طريق الموقع الالكتروني الخاص بالشركة واكتشفت فيما بعد أن الموقع معطل منذ فترة، ومنهم من طلب مني سيرة ذاتية باللغة الانجليزية ولا يقبل السيرة الذاتية باللغة العربية والأغلب من يطلب خبرات عملية سابقة تصل في بعض الأحيان إلى 5 سنوات على الأقل، واغرب رد كان من احدى الشركات بأنها تبحث عن خريجين من خارج المملكة فقط ولا تنظر لأي سيرة ذاتية لخريجي الجامعات السعودية في مختلف التخصصات مع العلم بأن المعرض مقام في السعودية ولا يوجد في قاموس الموارد البشرية فرق بين خريج محلي وخريجي دولي!.للأسف وصلت المرحلة الى الاستخفاف والتلاعب في الخريجين والباحثين عن العمل من خلال تلك المعارض، وذلك يعتبر اخفاقاً اخلاقياً كبيرا وعدم تقدير للمسؤولية ويعطي انطباعاً للباحثين عن العمل بأن جميع الشركات المشاركة في معارض التوظيف غير جادة وهدفها (الترزز) امام وسائل الاعلام فقط لا غير. نحن امام تحد كبير خلال الفترة القادمة بسبب تزايد اعداد الخريجين والخريجات من مختلف الكليات والجامعات السعودية والاجنبية وفي مختلف التخصصات المهنية والهندسية والادارية، والعمل على توفير فرص عمل لهم ليس بالامر السهل، ولا يمنع ذلك بأن تضع وزارة العمل معايير محددة ابتداءً من مرحلة اعلان الوظائف حتى مرحلة التوظيف وايضاً الاشراف على تخصيص معارض التوظيف بدلا من عشوائيتها فعلى سبيل المثال اذا كان لدينا معارض توظيف مختصة بالتخصصات التعليمية وبمشاركة الجهات التعليمية فقط سيتم توفير فرص فعلية للباحثين والباحثات عن العمل ممن يحملون مؤهلات في مجال التعليم. كثرة معارض التوظيف ارهقت ميزانية الشركات واصبح الاقبال ضعيفا عليها، فهل نرى في القريب العاجل معارض توظيف مختصة في المجالات كما ذكرت ومجانية تحت اشراف وزارة العمل بما أنهم الواجهة الامامية في توفير فرص عمل لأبناء الوطن وتقليص نسبة البطالة في مجتمعنا؟؟ ام سنبقى كما نحن؟.