أنيسة الشريف مكي

ثقة كبيرة وقيادة حكيمة

لندفن أحزاننا بفقد رجل من أغلى الرجال بفقد رجل غير عادي، رجل جعل الأمن موطناً للشعب السعودي وللأمتين العربية والإسلامية ولشعوب الأرض قاطبة، شهد له القاصي والداني في الوطن وخارجه بنقاء سريرته وأياديه البيضاء الممتدة في كل الاتجاهات في الداخل والخارج. عزاؤنا فيه والدنا الحبيب خادم الحرمين الشريفين - أطال الله عمره - ومتعه بالصحة والعافية، وفي توفيق الله له في اختيار أخيه خير الخلف لخير السلف صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز ـ حفظه الله ـ الذي نهل من مدرسة المغفور له ـ بإذنه تعالى ـ الملك عبد العزيز - طيّب الله ثراه - فهو خير مَن يتحمّل أعباء أي منصب يُوكل إليه، والشواهد كثيرة.خصه الله ـ سبحانه وتعالى ـ بالخلق النبيل، والتواضع الكبير ، والسماحة ورحابة الصدر والبشاشة، والمذهب الجميل، والقدر الجليل، والرأي السديد الحازم. والتاريخ يشهد كما يشهد المقربون من سموه ـ رعاه الله ـ عن شغفه بالعمل الدؤوب والجاد وحرصه على أدق التفاصيل في العمل، وكل متابعا ومراقبا لكل منجز يتحقق على أرض الرياض يشهد بذلك، فالانجازات ـ بفضل الله ـ تتحقق تباعاً على مختلف الأصعدة  شخصية سلمان بحق تتمثل فيها كافة خصائص النبل والسمو والمعرفة والذكاء الإداري والسياسي، والثقافي فهو الذي تمرس في الحكم وخبر الملفات العديدة، السياسية، والإدارية، والتنموية، والثقافية، والإعلامية، والدبلوماسية، ما أهله لأن يكون نموذجاً متقدماً للمسئول، والتاريخ يشهد كما يشهد المقربون من سموه ـ رعاه الله ـ عن شغفه بالعمل الدؤوب والجاد وحرصه على أدق التفاصيل في العمل ، وكل متابعا ومراقبا لكل منجز يتحقق على أرض الرياض يشهد بذلك، فالانجازات ـ بفضل الله ـ تتحقق تباعاً على مختلف الأصعدة لقيادته الحكيمة ـ حفظه الله ـ للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض طوال أربعة عقود أثمرت عن نهضة تنموية واسعة وإنجازات متتابعة شملت كافة القطاعات حتى بلغت خلالها الرياض آفاقاً غير مسبوقة في جوانب التحديث والتطوير الشامل وباتت إحدى أبرز حواضر العالم بعد أن كانت قرية من طين.  اختيارٌ صائب ، سلمان الخير ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للدفاع، والأمير أحمد سند المعوّل عليه، والعدل، والحكمة، والرأفة ، والحلم ، والأمن والطمأنينة وزيراً للداخلية. اختيارٌ حكيم موفق لمستقبل زاهر عظيم، إذاً نحن في خير وأمان فهذه البلاد غنية بالقادة، نهرها لا ينضب  من الرجال الأفذاذ المحنكين القادرين على إدارة الدفة بكل حنكة واقتدار، والسير بسفننا إلى بر الأمان في مسيرة خير لا يتوقف ـ بعون الله ـ فلا يغيب قائد إلا وينبلج الفجر عن قائد آخر قدوة ومثلا. هنيئاً للأمير سلمان بالثقة الملكية بتعيينه ولياً للعهد، وهنيئاً لسمو الأمير أحمد وزيراً للداخلية، وهنيئاً لنا بهما معاً، ومد الله في عمر خادم الحرمين الشريفين وكساه ثوب الصحة والعافية، وأدام عز الشعب والوطن.