وداعاً «نايف الأمن»
إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ، وإنا على فراقك لمحزونون ، ولا نقول إلاّ ما يرضي الرب «إنا لله وإنا إليه راجعون» . فاجعة مفاجئة فاقت كل المقاييس ، أنفاسنا تتقطع حزناً وأسفاً ، عبراتنا تتفطر وجداً ولهفاً ، ولكنها سنة الحياة ، وإن لكل شيء أجلاً موقوتا ، وإن لكل أجل سبباً مقدورا ، وليس بيد الإنسان أن يسترد ماضياً ، أو يرد آتياً ، لقد عشتم غفر الله لكم ، وأثابكم ، ووسع في قبركم ، حميداً مودوداً وتقبلكم الله سبحانه إلى جواره سعيداً مفقوداً .معدنٌ للفضائل عشتم ، وزينٌ للمحافل كنتم غياثُ اللاجئ إليكم بعد الله تعالى ، وسندُ المعوَل عليكم دائماً ، سلمٌ لمواطنيكم وأمتكم وحرب لأعداء الوطن والإسلام ... اللهم اغفر له وارحمه ، وعافه وأعف عنه، وأكرم نزله ، ووسع مدخله ، واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله بدار خير من داره ، وأهل خير من أهله، وادخله الجنة ، وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار.ولن تنطفئ جذوة هذا النور المشع على كل الدروب ، سواء كانت خدمة للحجيج ، أو هندسة للأمن أو في الاهتمام بالشباب أو بالمشروعات الإنسانية.. أو ببناء المراكز الطبية المتخصصة، أو في مجال خدمة العلم والمعرفة. هذه هي مسيرة الأفذاذ من الرجال الذين يمرون ولكنهم لا يمرون عابرين بل يخلدون بهذه الإنجازات التي تركوها على الأرض رحيلكم يا فقيد الأمة خسارة للوطن والعالم أجمع ، وبصمت رحلتم !! نقياً طاهراً بمشيئة الله، بعد أن نذرتم أنفسكم لخدمة الوطن ، بعد أن قدمتم عطاء امتد لأكثر من 60 عاما من العمل المتواصل ، ومن التعاطي مع كل شؤون الوطن أمنه ، وثقافته ، وإعلامه ، وتربيته، وتعليمه . أنتم رحمكم الله في كل شيء في إرادتكم في عزمكم ، في إنسانيتكم ، في الإخلاص والتضحيات والإسهامات المتميزة في كل المجالات هكذا هم عمالقة التاريخ ، صفحاتهم بيضاء مضيئة ، وبصماتهم خالدة. عباقرةٌ أفذاذٌ خُدامٌ للخير بمشاعل من نور الإيمان واليقين بأن الله مع الذين أخلصوا النية لوجه الله الكريم ، فلا ولن تنطفئ جذوة هذا النور المشع على كل الدروب ، سواء كانت خدمة للحجيج ، أو هندسة للأمن أو في الاهتمام بالشباب أو بالمشروعات الإنسانية.. أو ببناء المراكز الطبية المتخصصة، أو في مجال خدمة العلم والمعرفة. هذه هي مسيرة الأفذاذ من الرجال الذين يمرون ولكنهم لا يمرون عابرين بل يخلدون بهذه الإنجازات التي تركوها على الأرض ، لن نبكي نجماً أضاء وأفل ، بل نبكي (نايف) باقياً وسيظل .عزاؤنا في والدنا وحبيبنا خادم الحرمين الشريفين أطال الله عمره آمين ، وفي إخوانه الكرام ، ونتوجه بالتعزية من كل قلوبنا لأنفسنا وإخوان وأبناء الفقيد، وبناته وأخص بالذكر صاحبة السمو الملكي الأميرة جواهر بنت نايف وأبناءها وصاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية ، ونائبه والأسرة المالكة ، والشعب والوطن ففيهم تُعقد الآمال ، وحفظ الله الجميع .. ووداعاً نايف الأمن وإنا على فراقكم لمحزونون ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ..