نايف.. لن يرحل عن قلوبنـا
كان سموه فينا نعم الأب والأخ والقائد والأمين على ولايته والساهر على أمننا واستقرارنا، ونُشهده سبحانه أنه قد أدّى الأمانة وتحمّل مسؤولياته على النحو الأكمل، وشاهد ذلك ما ننعم به من أمن وأمان واستقرار بفضل الله ثم بفكر الراحل وجهده وأسلوبه الفذ والحكيم في الحفاظ على لُحمتنا ووطننا، إنه تجربة تنضح بالفخر والاعتزاز بكل ما قدّمه نايف بن عبدالعزيز طوال مسيرة طويلة من البذل والعطاء لأجل الوطن والمواطن والأمتين العربية والإسلامية بل والعالم بأسره.
يفتقد العالم نايف بن عبدالعزيز القيادي المحنك الذي حارب الإرهاب ليس لأجل وطنه وإنما لكل العالم وإنسانه، وأعلى من قيمة الإنسان المسلم في الفعاليات المختلفة في إطار المنهج الفكري الذي يرسخ صورة الإسلام السمحاء التي لا يمكن أن تنتج إرهابيين أو يلصق الإرهاب بهذا الدين السمح،
مصابنا جلل وفقدنا عظيم، ولكنها سنن الله في عباده، ولا نملك سوى التسليم بقضاء الله وقدره، فالموت حق ولكل أجل كتاب، ومثل نايف لا يرحل عن القلوب والوجدان؛ لأنه نال محبة أصيلة وصادقة تبقى محصّنة ضد النسيان، فغرسه الوجداني في أنفسنا أكبر من أن يمحوه الزمن، فهو كان إنسانًا خيّرًا بقدر ما كان قائدًا ومسؤولًا مفكرًا وحريصًا على أمن وسلامة مواطنيه ووطنه، فقد كانت له إسهاماته الإنسانية والاقتصادية والدينية والاجتماعية والعلمية والأمنية التي غطت بعطائها الإنسانية في كل موقع وليس المواطن السعودي وحسب.يفتقد العالم نايف بن عبدالعزيز القيادي المحنك الذي حارب الإرهاب ليس لأجل وطنه وإنما لكل العالم وإنسانه، وأعلى من قيمة الإنسان المسلم في الفعاليات المختلفة في إطار المنهج الفكري الذي يرسّخ صورة الإسلام السمحاء التي لا يمكن أن تنتج إرهابيين أو يلصق الإرهاب بهذا الدين السمح، فكان أول مؤتمر في العالم لمكافحة الإرهاب بالتزامن مع جهوده الأمنية العملية في ملاحقة الإرهابيين الذين نجح في القضاء عليهم وفقًا لأسلوب تتبعه دول العالم الآن بعد أن أثبت نجاحًا عظيمًا في كسر شوكة الإرهاب والإرهابيين.يرحل نايف جسدًا ويبقى في وجداننا رمزًا ونموذجًا وفكرًا وعطاء وحافزًا للحفاظ على منجزاته، فالرفاهية والاستقرار لا تتم إلا بأمن وأمان كان أن سخّر لأجلهما سموه كل طاقته وبذل من أجلها كل وقته أننا ننعم بهذا الاستقرار الذي يجعلنا نعمل ونبني ونؤسس وننفذ المشروعات الاستثمارية والاقتصادية وتحقيق الرفاهية الاجتماعية، فلا تطور أو نهضة دون استقرار أمني، وتلك كانت فلسفته «رحمه الله» التي تعبّر عن تجربته ومشروعه الفكري الذي انتهى بنا إلى ما نحققه من منجزات وتقدّم.رحم الله الأمير نايف بن عبدالعزيز وأسكنه فسيح جناته وتقبّله القبول الحسن، فقد أفنى عمره من أجل وطنه وأمته وأخلص العطاء وصدق الكلمة والعهد لنا بأن كان العين الساهرة على أمننا، ولا نملك سوى الدعاء له بالرحمة والمغفرة.. «إنا لله وإنا إليه راجعون».