غزوات (الاحتساب) مستمرة!!
وكما وصف ناقلو الخبر فإن المحتسبين خرجوا من غزوتهم منتشين منتصرين، بينما خرجت (الكاشيرات) باكيات حزينات لقطع رزق كتبه الله لهن. ولا أدري بماذا ينتشي هؤلاء الناس القاطعون لأرزاق الأرامل والأيتام.. أو كيف يمكن أن يتقمصوا شخصيات الرجال الشجعان الذين انتصروا أيما انتصار في معركة (ذات السوبرماركت).الناس، كل الناس الذين تفاعلوا مع هذا الحدث الاحتسابي، استنكروا ما أقدم عليه هؤلاء. ومن المستنكرين الشاجبين لهذا الفعل أناس يعرفون بالتقوى والصلاح والذب عن حياض الدين والغيرة على العادات والتقاليد، ما يعني أن المسألة لم تعد، كما يحب البعض أن يصور، هي محض ممارسات وردود فعل ليبرالية وعلمانية تتربص بالدين وأهله.العقل، وليس غيره، هو سيد الموقف في الاحتجاج على الاحتساب غير المنضبط بأجهزته الرسمية وقراراته المرعية التي صدر بها أكثر من قرار. والمنطق عند كل الناس يقول إذا كان يجوز للمرأة الفقيرة أن تُلقّط رزقها من على الأرصفة وتحت لهيب الشمس، فلماذا يتفازع (محتسبون متطوعون) ليمنعوها وهي بحجابها وحشمتها من تحصيل رزقها في بيئة عمل آمنة ومكان مفتوح للجميع. لقد وقع ظلم بين على هؤلاء النسوة ولابد للجهة المعنية أن تحاسب وتعاقب من تسببوا بقطع أرزاقهن لكي يكفوا عن مثل هذه التصرفات، ولكي لا نرى مزيدا من غزوات قطع الأرزاق، التي يرفضها المجتمع بكل فئاته وأطيافه.