شعاع الدحيلان

نساء العالم

«النساء ينتجن نصف المواد الغذائية في العالم وينجزن 66 بالمائة من العمل في العالم، ويتقاضين حتى الآن مجرد 10 بالمائة من الدخل في العالم، ويملكن فقط واحدا بالمائة من ممتلكاته»، وفقا لوكالة الأمم المتحدة للمرأة.استوقفتني هذه المعلومة كثيرا، لحظة صمت، والأصح لحظة ذهول، لما قرأت، فيمكن لمن يتمعن بهذه المعلومة، يردد: «مسكينة هي المرأة»، ولاسيما أن التقرير الذي صدر من الوكالة، وصفها أيضا بأنها «أكثر فئات السكان ضعفا»، فكيف للمرأة أن تعيش وسط ظروف تكالبت عليها، وتبقى معطاءة قادرة على الإنتاج، وتستمر دون إفلاس. الإحصاءات صادرة عن جهة رسمية والتقرير لم يفند أية معلومة بعد صدوره، وكما تحدثنا سابقا، لغة الأرقام عصب ينخر في معرفة تفاصيل أية قضية، المرأة ليست مظلومة دوما، ولا يمكننا أن نجمع بأنها هي الأكثر ضعفا أو وهنا، وإنما الظروف التي تحيط بها، قد لا تشعل لها مصباح علاء الدين دوما، فربما يطفأ أحيانا!.ما هو مستغرب أنهن «أقصد النساء»، قطعن شوطا في الإنجازات، ولا تتناسب نسبة إنجازاتهن مع ما يعود عليهن بالفائدة، وما هو أكثر مرارة أن المرأة لا تمتلك مما تنتجه وتورده، سوى واحد بالمائة فقط، كيف؟ ولماذا؟التنمية المستدامة هي العصا السحرية، لحل ما قيل والتخلص منه، وهذا ليس رأيي فقط، وإنما رأي خبراء متخصصين في النهوض الاقتصادي.ربما تسللت إلى عيني نظرة التفاؤل، فلم لا تكون هذه المعلومات بمثابة جرس إنذار تقودنا الى وضع خطط تنموية شاملة، تعود بالنفع على عناصر المجتمع؟ فالتنمية المستدامة هي العصا السحرية، لحل ما قيل والتخلص منه، وهذا ليس رأيي فقط، وإنما رأي خبراء متخصصين في النهوض الاقتصادي أيضا، تحديدا إذا تمت هذه الصورة، عبر مراحل صحيحة، دون قفز، وإنما بتروٍ، وهدوء، لتصبح المرأة تنتج ما تنتجه، ولها النصيب العادل من إنتاجها، فالإنجاز في العمل، سمة لا يمكن أن تتوافر بأي شخص، ونسبة إنجازهن في العمل فاقت المستحيل؛ فالمعادلة المطروحة أشبه بمعادلات الرياضيات، ولا توجد صعوبة في حلها إذا توافر أشخاص ذوي عقول قادرة على ذلك، وها نحن أمام المعادلة الصعبة، والتناقض المخيف في الأرقام، والحل ليس صعبا!ما يقال عادة إذا فشلت كل الحلول، الإصرار هو الحل، وبحث المشكلة، أي التحديات التي تواجه التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لتكون منصة يعتلي الأفراد عليها، سنجد الحلول، وتكون المرأة في مقدمة الأولويات، ويعطى كل ذي حق حقه.