«عائل» لمن لا عائل له
السؤال: كيف نطمئن أن ليس بيننا من لا يجد قوت يومه؟ وكيف نبحث عنهم وننهي فقرهم دون تأخير؟هناك من يرى الاكتفاء بإحالة المحتاجين للجمعيات الخيرية، لكن كيف ذلك وهذا المحتاج مواطن ونحن بلد غني ولله الحمد والمنة، ثم إن التوجه العام لا يتفق مع تلك الرؤية؛ فالموقف الرسمي يتلخص في أن هناك أربع وسائل رئيسية ستسهم في التغلب على الفقر تتمثل في: معالجة البطالة، توفير الإسكان، معالجة تدني مستوى الأجور، والاهتمام بالتوزيع المناطقي لمشاريع الدولة. وحالياً هناك استراتيجية وطنية للإنماء الاجتماعي من اهتماماتها مكافحة الفقر والحد منه.
ما دمنا –ونحن كذلك بإذن الله- مجتمعاً متكافلاً، فيجب إتاحة المجال لالتقاط هذا «العائل» وأفراد الأسرة حتى تحصل الأسرة على إعانة مالية من وزارة الشئون الاجتماعية وليس من جمعية خيرية.وبعد التعرف على كل ذلك، سؤالي: مادام أن استحقاق الضمان الاجتماعي لا يشمل كل فقير مهما كان مدقعاً حيث يشترط افتقار الأسرة لعائل أو أن يكون العائل مقعداً، وهنا محل الإشكال: هناك أسر لها عائل بكامل صحته لكنه لا يمتلك مالاً لإعالتها، وهذا يعني أن الأسرة لن تستحق إعانة من الضمان الاجتماعي رغم أنها فقيرة، فما الحل؟ قد يكون الأب غير متعلم أو ممن انقطعت بهم سبل الحياة وكشرت له عن أنيابها أو حتى كسولا، فما ذنب من يعولهم؟ وما دمنا –ونحن كذلك بإذن الله- مجتمعاً متكافلاً، فيجب إتاحة المجال لالتقاط هذا «العائل» وأفراد الأسرة حتى تحصل الأسرة على إعانة مالية من وزارة الشئون الاجتماعية وليس من جمعية خيرية. والآلية أن يطلب من فقراء هذه الفئة التسجيل في برنامج ضمن برامج الضمان الاجتماعي، بحيث تتلقى الأسرة الإعانة المالية بعد دراسة عاجلة لحالتها وتخضع في الوقت ذاته لمتابعة وتوجيه من متخصصين بالرعاية الاجتماعية والأسرية بغرض تأهيل الأسرة لامتلاك دخل كاف ومستقر.. بذلك نخرج الفقراء من فقرهم بآلية كفؤة دون أخذ ورد بيروقراطي قد يطول فيعطل جهود كبح الفقر فيقوّي شوكته.