أنيسة الشريف مكي

لماذا ينتحر الأطفال ؟!!

لم نكن نسمع في الماضي عن انتحار الأطفال بل كنا نصدم عندما نسمع عن انتحار الكبار ونرد الأسباب إلى الخلل العقلي والتخلف. والآن نقرأ وبكثرة عن انتحار الأطفال في بعض الدول العربية والأجنبية، واليوم نفاجأ بانتقال العدوى لأطفالنا الزهور التي لم تتفتح بعد ببراءتها وطهارتها وآخر برعم منهم طفل المدينة المنورة لماذا ينتحر أطفالنا الأبرياء ؟!! وما هي الأسباب ؟!! سؤال يجب أن يجيب عليه الآباء والأمهات حتى لا يصبح الانتحار ظاهرة وأمراً واقعاً نعيشه، فنموت مائة مرة في كل مرة بتأنيب الضمير.

 أهم الأسباب الإهمال وضعف الثقافة التربوية والاعتماد على الخدم غير المؤهلين في التربية والمصيبة لو أن «الأمانة» وضعت في أيدي غير المسلمات عندها نقول على الدنيا السلام.

أتمنى تدريب الأسر على طريقة التعامل مع الأزمات، ومراكز إدارة الأزمات النفسية كفيلة بحل هذه المشاكل بتثقيف الأسر ، ومساعدتهم على فهم شخصية الطفل وكيفية التعامل معه خلال الأزمات.التربية الصارمة والتي تفتقد للحنان والحرمان العاطفي وضعف التواصل بين الآباء والأبناء وعدم استطاعة الآباء التحاور مع الأبناء بحضارية وتقبل اختلافات وجهات النظر الأمر الذي يشكل حالات من الخوف من الأهل والقهر والقمع فتنعدم المشاعر والأحاسيس وتذبل الزهور قبل الأوان، وسرعان ما تفقد شذاها وبالتالي تفقد شهيتها للحياة وتحتار بين أمرين أحلاهما مر فتفضل الانتقال إلى عالم آخر انتقاماً من سبب وجودها وعذابها، وقد كشفت عضو حقوق الإنسان سلمى سبيه في جريدة عكاظ عن انتحار 259 طفلاً خلال السبع السنوات السابقة – لا حول ولا قوة إلاّ بالله-. وأسباب أخرى منها ضغوط العمل والمجهود الكبير الذي يقوم به الآباء لتوفير عيش رغيد للأبناء ينعكس سلباً عليهم ويشعرهم بأنهم السبب لكل هذا الإرهاق خاصة عندما يسمعون كلمات في هذا المعنى فيدخلون في مرحلة اكتئاب نهايتها لانتحار، ومن أسباب بروز هذه الظاهرة التأثير السلبي لوسائل الإعلام كأفلام الكرتون التي تدفع الطفل لمحاولة تقليد الأدوار التي تؤدي به إلى الانتحار.  ومن أكبر أسباب الانتحار انفصال الوالدين الذي يقضي تماماً على الاستقرار العاطفي والنفسي والشعور بالأمان. أتمنى تدريب الأسر على طريقة التعامل مع الأزمات، ومراكز إدارة الأزمات النفسية كفيلة بحل هذه المشاكل بتثقيف الأسر، ومساعدتهم على فهم شخصية الطفل وكيفية التعامل معه خلال الأزمات. والعنف المفرط السبب الرئيس وقد شاهدنا حالات متعددة سواء كانت جسدية أو لفظية، إلاّ أن إقرار مجلس الشورى نظاماً لحماية الطفل من الإيذاء ووضع تشريع لحماية الأسرة من العنف والإيذاء النفسي فتحا طاقات أمل كبيرة بين أبناء المجتمع الذي يعاني أتمنى وبكل شدة ورجاء الإسراع في إقرار هذا التشريع والنظام وتطبيقه على أرض الواقع قبل أن يصبح الانتحار ظاهرة.