واحد «حافز».. وواحد «مالك لوا»
ويتمثل ذلك في برنامج حافز، فضلاً عن أن مؤسسات القطاع الخاص تتأثر بأوضاع السوق مما يدفعها في أحوال التوسع إلى توظيف المزيد، والاستغناء عنهم في حال تقلص أعمال المؤسسة أو عدم قدرتها على الاستمرار. وما دام من المسلم به أن تلك الأسباب خارجة عن قدرة ومسئولية الموظف فلم يُترك ليكابد وحيداً؟!
لماذا يترك مواطن فقد عمله ليتعرض لمعاناة من هذا النوع، مع ملاحظة أن متاعبه متعدية إلى من يعول؟ ولماذا لا يضاف –وببساطة- فرع جديد ضمن التأمينات الاجتماعية «معاش للمسرح من عمله»، وهو أمر معمول به في بلدان الدنيا
فنظام التأمينات الاجتماعية يحمل –ضمنياً- المشترك المسرح كل المسئوليات: مسئولية افلاس شركته أو إعادة هيكلتها، كما يحمله تبعات فقدانه لعمله وبالتالي لمصدر رزقه والانفاق على أسرته وتوفير ضرورات الحياة الكريمة لهم. تصور مثلاً: مواطن يعمل في شركة لمدة ثلاث سنوات كعامل ضيافة بعدها تقرر الشركة شراء مكينة قهوة (أو اسبريسو) والاستغناء عن الموظف بحكم أن الوظيفة ألغيت! لن يسعف هذا العامل نظام العمل فالفصل نظامي بحكم إلغاء الوظيفة، ولن يحصل هذا المواطن المُسَرّح على «بيزة» من المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية فهو دون سن الاستحقاق، ولن يستحق ولا «هللة» من الضمان الاجتماعي.. فما له إلا الله سبحانه ثم مدخراته ومساعدات الأهل والاصدقاء.. ثم في نهاية المطاف إعانات الجمعيات الخيرية، إلا إذا وجد عملاً من نوع آخر.. وقد يقبل بأي عمل حتى لو يقيد صورياً عند بعض المؤسسات الطامحة للخروج من النطاق الأحمر.. فيحصل على «قرشين» تسد حاجته!السؤال: لماذا يترك مواطن فقد عمله ليتعرض لمعاناة من هذا النوع، مع ملاحظة أن متاعبه متعدية إلى من يعول؟ ولماذا لا يضاف –وببساطة- فرع جديد ضمن التأمينات الاجتماعية «معاش للمسرح من عمله»، وهو أمر معمول به في بلدان الدنيا خصوصاً تلك التي تحرص على الاستقرار المالي والاجتماعي للمشتغلين المسرحين لتجاوز التقلبات التي قد تؤدي بالأسرة وهي مرتكز المجتمع.. ثم إن تشوهات سوق العمل لدينا توجب إعانة المسرح.. وإلا فقد نضطر لتحميل «حافز» ما لا يحتمل.